المدخل إلى تاريخ الإسلام في إفريقية مع دراسة للدور العماني محمد قرقش [دارس عن الإباضية]

المدخل إلى تاريخ الإسلام في إفريقية مع دراسة للدور العماني

الجزء ١ · صفحة ٣٥٩

ملوك تسموا جميعا بالإسكيا كان آخرهم الإسكيا اسحق الثاني 997 هـ - 1 - 1588 م -

100 هـ 15910 م). حيث بدأت إمبراطورية صنغي في التدهور والانحلال.

والواقع أن هناك عوامل عجلت بزوال مملكة صنغي سريعاً منها مايلي: (1) الصراع بين أفراد الأسرة الحاكمة:

خاصة بعد وفاة الإسكيا محمد، فقد عزله أبناءه ونصبوا محله إبنه الكبير موسى. وظهرت صور عديدة للصراع على كرسي الحكم حيث كان الأخ يقتل أخاه، كما ظهرت ثورات متعددة في البلاط. وأصبح الأساكي في حالة شك مستمرة ممن حولهم منأمرائهم.

(2) الحروب المستمرة:

ضد القبائل الوثنية المجاورة والدول المجاورة لها مما أنهك قواها العسكرية وشتت برامجها في الأزدهار. وشغلب حكامها عن الإصلاحات الداخلية (!)

(3) الأطماع في ثروات مملكة صنغى الهامة من الذهب:

فقد تمكن الصنغي من احتلال مراكز انتاج الذهب التي كانت من قبل خاضعة لمالي، وأصبحت صنغي بذلك هدفاً لقوى بلاد السودان وقرى أوروبا الناشئة، وبدأت تلك القوى تتحين الفرص للأنقضاض على صنغي (!)

(2)

(4) الثورات الداخلية في الأقاليم:

فقد ثارت مدن، صنغي، خاصة الواقعة في أطراف الدولة من أجل الاستقلال. ففى تنبكتو ثار ثائر من عائلة الأساكي ضد الأسكيا أسحق الثاني. وقد كلف تمرد تنبكتو الإسكيا اسحق الكثير من المال والرجال مما أدى إلى تدهور أوضاع البلاد وانتشار الفوضى في كثير من الأقاليم.

(1) نوري، تاريخ الإسلام في إفريقية جنوب الصحراء، ص 157.

(2) زكي، المرجع السابق، ص 149.

- 354