المدخل إلى تاريخ الإسلام في إفريقية مع دراسة للدور العماني محمد قرقش [دارس عن الإباضية]

المدخل إلى تاريخ الإسلام في إفريقية مع دراسة للدور العماني

الجزء ١ · صفحة ٣٦٦

من

مملكة صنغي السابقة تحرص على مكتسباتها السابقة في الأدب والشعر، ويكفي ما وصل إليه أدباء موريتانيا والسنغال ومالي. حاليا من درجة كبيرة في النبوغ في العلوم والدراسات الإنسانية بفضل مكتسباتهم السابقة عن الإسلام.

*

#

ومع نهاية القرن العاشر الهجري نهاية القرن السادس عشر الميلادي، تعرضت غرب إفريقية ومملكة صنغي لأخطار خارجية أودت بها وبكافة الكيانات السياسية المجاورة لها في المنطقة أمام الأجتياح المراكشي لبلادهم. فأختفى الأمن والأستقرار وعادت بلاد السودان الغربي إلى التمزق من جديد وتعرضت أقاليمها إلى انتكاسات اقتصادية وسياسية واجتماعية وثقافية.

ويحدد أستاذنا الدكتور /حسين مؤنس أن هذه الفترة التي بدأت بالقرن الحادي عشر الهجري/ السابع عشر الميلادي، وكانت نهاية للدول الإسلامية الكبرى في المشرق الإسلامي وفى الغرب (1) ففي الشرق استغل نادر شاه قواته الكبيرة العدد والجيدة في التسليح لتجتاح مدن الهند الإسلامية وتخريب دلهي، لينتهى بذلك مجد الإسلام في

الهند

(2)

وتبدأ الهند مرحلة جديدة مع الإستعمار البريطاني (3) كما التفت نادر شاه غرباً

إلى العراق، ودخل في صراع مرير مع العثمانيين، انتهى هذا الصراع باختفاء قوة المماليك بعد أن قدمت خدمات مجيدة للإسلام أمام المغول والصليبين. وأخيرا في الغرب صوب السعديون فوهات بنادقهم الحديثة في صدور مسلمي غرب السودان وتحملت جيوشهم قساوة الصحراء من أجل أحمال الذهب والعاج (4)، واختفى أمامهم مجد الإسلام في غرب السودان. وهكذا أصبح المسلمون بأسهم بينهم شديد

(1) الإسلام الفاتح. ص 116.

(2) النمر، عبد المنعم، تاريخ الإسلام في الهند، ص 392 وما بعدها، المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر، بيروت، 1981.

(3) الساداتي، أحمد محمود، تاريخ المسلمين في شبه القارة الهندية، ص 439 وما بعدها، جامعة القاهرة، الطبعة الثالثة.

(4) لقب السلطان أحمد المنصور السعدي بالذهبي لوفرة كميات الذهب التي حملت إليه من صنفي.

-11 -