المدخل إلى تاريخ الإسلام في إفريقية مع دراسة للدور العماني محمد قرقش [دارس عن الإباضية]

المدخل إلى تاريخ الإسلام في إفريقية مع دراسة للدور العماني

الجزء ١ · صفحة ٣٧

والتي بدأت منذ القرن الثالث ق. م، واستمرت حتى القرن السادس عشر الميلادي في أعقاب طرد المسلمين من الأندلس. وسكنت جماعات اليهود الأولى الأجزاء الداخلية من بلاد المغرب ويسمون أنفسهم باسم "الشيتيم" بينما سكنت العناصر اليهودية الحديثة والتي وفدت إلى الشمال إفريقية من الأندلس، المدن والجهات الساحلية (1) وفي ظل الإسلام تمتع اليهود بحرية كبيرة فساهموا بدور واضح في النشاط الإقتصادي في بلاد المغرب

شهدت منطقة وادي النيل هي الأخرى مع ساحل البحر الأحمر الإفريقي تغيرات عرقية، خاصة بعد عصر الدولة الحديثة، حيث بدأت جماعات سياسية في التدفق على وادي النيل والاستقرار في صحراء مصر ووادي النيل، كما بدأت جماعات يونانية ثم رومانية تستقر في مصر، خاصة في الشمال، واختلطت تلك الجماعات بالشعب المصري وانصهرت في بوتقته (3) كما وفدت على مصر، منذ القرن العاشر الميلادي هجرات بربرية من كتامة وزويلة وغيرها، واختلطت تلك الجماعات بالدماء المصرية داخل اسفنجة وادي النيل (3)

•

(3)

4

وإلى الجنوب من مصر، وعلى امتداد وادي النيل توجد مجموعات النوبة وهي عناصر استقرت على ضفاف نهر النيل، وارتبطوا بالنهر منذ القدم، رغم ضيق الوادي في تلك المواطن من بلادهم، وعلى امتداد هذا الشريط النيلي الضيق كون النوبيون حضارتهم الشهيرة التي ارتبطت بيئتهم رغم وجود الرائحة الفرعونية الواضحة في لمساتها. ورغم التأثيرات العرقية إلى غزت المنطقة النوبية إلا أن نسب النوبي مازال واضحاً (4)

اللثام ليلاً ونهاراً وينامون به، ولا يرفعون إلا وقت تناول الطعام.، وحتى في هذه الحالة يضع الفرد منهم يده على فمه. واللثام عبارة شريحة طويلة من القماش يلتف حول الفم والأنف حتى العينين، حيث يوجد به شق يبلغ طويله بوصة لفتحه العين ويلبس لثام أسود والعين لثام أبيض في شمال الصحراء. أما النسوة فتتمتعن بحرية كاملة فلا يقمن بارتداء اللثام. رغم مخالفتهن للرجال.

(1) الجوهري، الإنسان والسلالات، ص: 392.

(2) محمد، عوض، الشعوب والسلالات الإفريقية، ص: 326 (3) الكاشف، سيدة، دكتور، مصر في نجر الإسلام، ص: 47. (4) محمد، عوض، المرجع السابق، ص: 284

- rr-