المدخل إلى تاريخ الإسلام في إفريقية مع دراسة للدور العماني محمد قرقش [دارس عن الإباضية]

المدخل إلى تاريخ الإسلام في إفريقية مع دراسة للدور العماني

الجزء ١ · صفحة ٣٨٢

بين سكانها وكانت له مكانة عند حكام الماندنجو. وكذلك محمد برما بورد، وأحمد طورقو، وغيرهم من مشاهير علماء السودان الغربي. كما ظلت محتفظة بمكانتها السياسية والعلمية بعد زوال صنغي وتدهور أحوال السودان الغربي

(1)

مثلت جني أهم مراكز نشر الإسلام في نطاق الغابات الإستوائية بسبب قربها منها، كذلك في مناطق المستنقعات التي تتواجد بها الكثير من القبائل البدائية الوثنية. وكان لجني الدور الهام في نشر الإسلام بين تلك المناطق الصعبة (2).

رابعاً: جاو (غأو)

:

مدينة هامة تقع على منابع نهر النيجر العليا. وترجع أهميتها إلى توسطها بين مدن: تكده في الشرق وبين مدينة تنبكتو في الغرب. وكذلك بين طرق التجارة القادمة من خطوط الواحات الصحراوية في الشمال والمتجهة إلى بلاد السودان وبين بلاد السودان (3) ولذلك أصبحت المدينة محطة استراتيجية هامة للقوافل بين أقاليم بلاد السودان وبين الطرق التجارية القادمة من الشمال. وزادت أهميتها زمن مالي وصنغي.

ظهرت جاو منذ البداية بقوة وسلطان صنغي في المنطقة، وكانت مركزهم الهامه أثناء صراعهم المستمر مع ملوك مالي، ومنها كانت حركات التمرد من قبلهم ضد مالي. كما بدأت منها البداية

كبداية لتكوين امبراطورية صنفي حينما هرب على كلن وسليمان نار من نياني عاصمة مالي وتمكنا من تجميع قوى صنفي من جاو (4). وبالفعل بدأ الصنغي يعتمدون على أهمية جاء في المنطقة لتحقيق مركزهم وتوسيع امبراطورية وكانت أهمية جاو تعتمد على أهميتها الثقافية في نشر الإسلام وحضارته في المنطقة وفي موقعها

(1) السعدي، المصدر السابق، ص 14.

(2) مقلد، المرجع السابق، ص 144. (3) انظر الخارطة في الملاحق.

(4) القلقشندي، صبح الأعشى، جه - ص 297.

(5) قداح، حضارة الإسلام وحضارة أوروبا في إفريقية الغربية، ص 67.

(0)

- 377