المدخل إلى تاريخ الإسلام في إفريقية مع دراسة للدور العماني محمد قرقش [دارس عن الإباضية]

المدخل إلى تاريخ الإسلام في إفريقية مع دراسة للدور العماني

الجزء ١ · صفحة ٣٩

95 ق. م، حيث ظهر حكام الأسرة كرجال حرب وغزو خلافاً لسيرة الفراغنة من قبل (1) وهم الذين ذكروا في النصوص الفرعونية باسم "تهينو Tehenou وبذلك زادت عمليات الانصهار بين العناصر الإفريقية في الشمال. في بوتقته دلتا نهر النيل.

وعلى حافات البحر الأحمر من الجهة الإفريقية عاشت عناصر مستقلة في خصائصها العرقية هم "البجة" والتي تمتد أوطانهم من مصر حتى الحبشة عبر أراضي السودان. وينقسم البجة إلى جماعات عديدة أهمها: العبابدة والبشاريون والهدندوة وجماعات بني عامر على حدود أريتريا. ورغم انتشار اللغة العربية بينهم بعد ظهور الإسلام إلا أن لهم لغتهم الحامية المسماة "البتداوي"

(2)

اتصل البجة منذ القدم مع المصريين منذ العصر الفرعوني والبطلمي كما اختلطوا بالأحباش، جنوب مواطنهم، خاصة وأن دولة أكسوم قد بسطت سيطرتها لفترة طويلة على مواطنهم الجنوبية، كما احتكوا بالنوبيين. ونظراً لاتصالهم بالبحر الأحمر فقد أصبح اختلاطهم بالعرب أمراً جلياً. الأحمر، أو من خلال عبر مياه ? وفود قبائل عربية وجماعات تجار عبر باب المندب إلى وادي النيل، بحيث أنهم

تحولوا إلى الإسلام ولغته بصورة عامة

•

وإلى الجنوب من البحر الأحمر توجد منطقة الحبشة، التي تعد من أعقد مناطق القارة الإفريقية من الناحية العرقية، بسبب اتصالاتها وموقعها بين الجماعات السامية، والعربية خاصة، والحامية والزنجية. بحيث أن انتشار اللغة الأمهرية تعبر حداً ثقافياً للبقاع التي شهدت الغزو والتأثير السامي القادم من شبه الجزيرة العربية (3) عبر باب المندب منذ القدم

خضعت الحبشة أيضاً لتأثيرات جماعات اليهود (4)، والصوماليين والجالا (5)

(1) فخري، أحمد، دكتور، دراسات في تاريخ الشرق القديم، الانجلو المصرية.

الطبعة الثانية، القاهرة، ص: 46.

(2) محمد، عوض، المرجع السابق، ص: 244

، ص: 54 وما بعدها.

(3) محسن، علي، من لهجات مهرة وآدابها (4) عرفو عند الأحباش باسم الفلاشا. أي الغرباء

(5) جماعات سكنت أعالي النيل الأزرق ومدت نفوذها حتى الحبشة.

- TE-