المدخل إلى تاريخ الإسلام في إفريقية مع دراسة للدور العماني محمد قرقش [دارس عن الإباضية]

المدخل إلى تاريخ الإسلام في إفريقية مع دراسة للدور العماني

الجزء ١ · صفحة ٤٠

وتعد العناصر الحبشة أكثر الجماعات الإفريقية تأثيراً في تاريخ شبه الجزيرة العربية في عصور قبل الإسلام (1) كما شهدت الهضبة الحبشية ووادي النيل استقرار جماعات عربية استمرت في تقدمها حتى وصلت إلى جنوب مصر (2).

#

*

*

وإلى الجنوب من الشمال الإفريقي تمتد الصحراء الإفريقية الكبرى، وقد احتضنت تلك الصحراء هي الأخرى جماعاتها العرقية المميزة داخل رمالها، لها. عاداتها وظروفها رغم أن الإسلام قد انتشر بينها وهذب من سلوكها. فبجانب قبائل حسان التي تعيش على الأطراف الشمالية للصحراء، والتي كان لها دور في تعريب البربر ونشر الإسلام بينها توجد في الواحات الجماعات التالية:

الصحراء

1 - قبائل الطوارق: التي يبدو أنها اتجهت إلى التكيف في بداية العصور الميلادية وواصلوا تحركهم جنوباً حتى وصلوا إلى أعالي نهر النيجر وشكلوا خطراً على ممالك السودان الغربي زمن غانة وصنفي، وأصبحوا قوة في أحداث تلك المنطقة منذ القرن السادس عشر الميلادي. ويتركزون بمنطقة الهكار وفي

اير Air ويلتزمون بالنظام القبلي، لكل قبيلة زعيم أو شيخ يدعى "أمانوكال" ولكل قبيلة بعض الأرقاء والأتباع يعملون في رعي قطعان ساداتهم. كما يوجد مجموعات من الزنوج للعمل الصناعات الحرفية مثل النجارة والحدادة. ولغتهم تسمى "التاماشيك Tamachek" وهي لهجة بربرية أما لهجة "التيفناغ Tfinagh" فتنتشر بين عدد كبير منهم. وبسبب اعتمادهم على الغزو فإنهم في سبيلهم إلى

الانقراض (3).

وبسبب

2 - قبائل التوبو Toubou والتي تستقر في وسط الصحراء في منطقة أير Air والسهول المجاورة التي تمتد من فزان شمالاً وحتى بحيرة تشاد جنوباً. وتنقسم إلى مجموعتين: التدا في الشمال والدازا في الجنوب امتداد أطان التوبو المساحات وأقاليم صحراوية شاسعة تتنوع فيها التضاريس من هضاب وجبال وأودية وواحات وصحراء، بالإضافة إلى عيشتهم في منطقة قارية

(1) علي، جواد، دكتور، المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام، ج 3، ص: 511. (2) مسعد، مصطفى، دكتور، الإسلام والنوبة في العصور الوسطى، ص: 78 (3) قداح، نعيم، حضارة الإسلام وحضارة أروربا في إفريقية الغربية، بيروت، ص: 25

-40 -