المدخل إلى تاريخ الإسلام في إفريقية مع دراسة للدور العماني محمد قرقش [دارس عن الإباضية]

المدخل إلى تاريخ الإسلام في إفريقية مع دراسة للدور العماني

الجزء ١ · صفحة ٤٠٦

(1). وفي

اقتصر على الساحل بينما ظل العمانيون يتمتعون بحريتهم في داخل بلادهم تلك الفترة من السيطرة الفارسية جعل أهل عمان من دبا مركزا لنشاطهم البحري، حتى يتفادوا الحصار والإحتكار الفارسي للتجارة العالمية.

وكان ظهور الإسلام ومسارعة أهل عمان من خلال قبول جيفر وعبد الرسالة الرسول، صلى الله عليه وسلم، حتى حملها عمرو بن العاصي وأبو زيد الأنصاري (2) نصرا جديدا لإعادة الدور العماني من جديد إلى سيادته على عمان وعلى الملاحة في الخليج العربي وشرقي إفريقية، إذ تم طرد الفرس من عمان، الذين رفضوا الدعوة، في البداية،

ظهرت المساهمة العمانية في عمليات الفتوحات الإسلامية ونشر الإسلام بصورة جلية في مساهمة القبائل العمانية في فتوحات فارس والعراق والشام ومصر وشمال إفريقية، وجزر البحر المتوسط. ونستدل على هذا الدور من مكانة المهلب بن أبي صفرة التي وصل إليها في العصر الأموى من خلال إنجازات أزد عمان في العمليات العسكرية.

يهتم أحدا.

وفي مجال الملاحة البحرية ساهمت السفن العمانية وملاحيها في استمرارية نقل سلع المحيط الهندي من الهند وشرقي إفريقية إلى العراق وغيره من مراكز المنطقة، بحيث لم من الخلفاء الراشدين بتوجيه حملات عسكرية إلى شرق إفريقية، باستثناء حملة عمر بن الخطاب إلى الحبشة. حيث لم يحدث انقطاع في عمليات نقل منتجات إفريقية إلى العالم الإسلامي.

وظلت عمان تقوم بدورها الكبير في تأمين الجبهة الإسلامية من الجنوب، حيث ساهم أهل عمان في ملاحظة فلول الفرس التي تجمعت عند اصطخر بعد معركة، واشتركوا. مع عثمان بن أبي العاصى في انزال الهزيمة بالفرس. كما أصبحوا القوة الأساسية في الحملات البحرية التي شنها عثمان بن أبي العاصي على معاقل

جلولاء

(3)

(1) مونيك كافران، مدينة صحار العمانية، ص 86 وما بعدها، حصاد الندوة الدولية لطرق الحرير.

جامعة السلطان قابوس. 1991 م.

(2) العوتبي الأنساب، ج 2، ص 259، 262.

(3) العوتبي، المصدر السابق، ج 2، صر. 324 وما بعدها.

-?.1 -