المدخل إلى تاريخ الإسلام في إفريقية مع دراسة للدور العماني محمد قرقش [دارس عن الإباضية]

المدخل إلى تاريخ الإسلام في إفريقية مع دراسة للدور العماني

الجزء ١ · صفحة ٤١٦

(1)

القارة الإفريقية (1) وتمكنا من دمج إمارات المسلمين السابقة في المنطقة في إمارة مركزية قوية تحت قيادتهم، خاصة وأن سعيد وسليمان قد تمكنا من إخضاع الجاليات التي سبقتهم في المنطقة. من المسلمين

(3)

(2)

وبذلك كانت هجرة الأخوين أول الهجرات الكبرى إلى شرقي إفريقية في العصر الإسلامي (3) وقد تمكنت من إرساء نظم جديدة من المدينة والإدارة والتنظيم في المنطقة، وكانت بداية لارتباط قوى نشأ بين ساحل شرقي إفريقية وبين العالمين العربي والإسلامي إذ بدأت عمليات التدفق العربي والإسلامي تصل إلى المنطقة في أمن وأمان، معتمدة على رصيدها السابق من إنجازات العمانيين.

ونتيجة لهذه الانجازات وفدت جماعات عربية إلى الإمارة كما قدمت إليها جماعات من العرب من اليمن والشام ومن الهند، وهيمنت تلك الجماعات على موانئ مجارة من الشمال ومن الجنوب. وأصبحت منطقة ساحل إفريقية تشهد العديد من المستوطنات الإسلامية على أراضيها منذ القرن الثاني الهجري / الثامن الميلادي. وقد قام هؤلاء القادمون الجديد بالإستعانة بخبرة العمانيين السابقين.

ونظرا لمكانة حكام عمان في منطقة الأخبيل فقد تم مبايعة حفيدهم الحاج /سعيد

(4)

بالزعامة على مدنهم ومراكزهم (4) في سبيل خلق تكتل وتجمع إسلامي وسط هذا المحيط الوثني الذي يحيط بهم، وكذلك للإستفادة من خبرات زعماء عمان السابقة من قوى شرق إفريقية، كما أن أهل عمان أصبح لهم مكانتهم الهامة في التجارة والملاحة مع شرقي

(1) حسن محمود، الإسلام والثقافة العربية: ص 397.

(2)

Coupland، East Africa، P: 22.

(3) لا يوجد دليل على ما ذكره أستاذنا الدكتور / حسن محمود من وجود تفاصيل عن هجرة وقعت في القرن السابع الميلادي سنة 695 م من أهل الشام إلى المنطقة هروبا من بطش الحجاج. ذلك إن الحجاج لم يتولى ولاية الشام، بل أن الشام كانت مركز الخلافة الأموية، وأن الحجاج كان واليا على الحجاز

ثم نقلت أعماله إلى العراق.

المرجع السابق، ص 396.

Ruph، History of East Africa، P : 71.

-?11 -

(4)