المدخل إلى تاريخ الإسلام في إفريقية مع دراسة للدور العماني محمد قرقش [دارس عن الإباضية]

المدخل إلى تاريخ الإسلام في إفريقية مع دراسة للدور العماني

الجزء ١ · صفحة ٤١٧

إفريقية

، حتى احتكروا في أغلب الأحيان الرحلات الملاحية من وإلى شرق القارة من خلال خبراتهم في الشحن والتوزيع وطرق الملاحة وظروف المنطقة الإفريقية. وساتمرت تلك الزعامة لفترة طويلة فيما بعد باعتبارها أسبق الهجرات (1)

(2)

أدخل الحاج / سعيد نظما إسلامية في إدارته في المنطقة بعد أن حصل على البيعة من سكان المدن والموانئ المجاورة، فأنشا مجلسا استشاريا يتكون من وجهاء الأحياء، يشاركه في إتخاذ القرار وإدارة البلاد. وكان هذا المجلس بمثابة هيئة للإطلاع على مشكلات المستوطنين وحل مشكلاتهم. . كما ظهرت هيئة قضائية من العلماء والفقهاء طبقوا أمور الشرع الإسلامي بين الناس. ويبدو أن هؤلاء من الوافدين وبدأت في ظلال الإستقرار الذي عم المنطقة إقامة مؤسسات تربوية إسلامية تمثلت في ظهور كتاتيب لتعليم أولادهم مبادئ الدين الإسلامي وتحفيظهم القرآن الكريم.

وتوالت الهجرات الإسلامية إلى إمارة لامو من المناطق العربية ومن مناطق الخليج العربي الأخرى، وكذلك من مناطق المحيط الهندي المرتبطة بالمصالح التجارية مع الهند مثل منطقة ساحل الهند الغربي، من مليبار وجو جيرات، ومن ساحل السند وفارس بدأت الإمارة العمانية في الإشعاع الحضاري ونشر الإسلام وثقافته في المحيط الإفريقي المجاور لها نحو الشمال أو الجنوب أو صوب الداخل خاصة من خلال أمرين الأول عمليات التبادل التجاري مع الأفارقة، حيث أدرك الأفارقة أهمية فهم الدين الجديد أو الدخول فيه، لما لمسوه من قدوة حسنة عند المسلمين. والثاني: وفود دعاة من المسلمين من مناطق العالم الإسلامي الأخرى وقيامهم بالدعوة إلى الإسلام بالحسنى بين الأفارقة بحيث أصبحت هناك جماعات من سكان المدن من الأفارقة المسلمين، حيث أصبحوا أعضاء فـ اء في الأسرة الإسلامية. (3)

(1) المعمري، أحمد بن حمود، عمان وشرق إفريقيا، ص 44 طبعة وزارة التراث

(2) عبد الحليم، المرجع السابق، ص 208

(3) النقيرة، المرجع السابق، ص 128.

•