المدخل إلى تاريخ الإسلام في إفريقية مع دراسة للدور العماني محمد قرقش [دارس عن الإباضية]

المدخل إلى تاريخ الإسلام في إفريقية مع دراسة للدور العماني

الجزء ١ · صفحة ٤١٨

ثانيا: الشيعة الزيدية: (1)

حيث وقعت انقسامات بين فرق الشيعة، فاضطرت الجماعات الزيدية إلى الهروب

(2)

المنطقة

والإتجاه إلى ساحل شرقي إفريقية سنة 729 م، واستقروا في شنجايا (3)، ورغم أن تلك الهجرة لم يكن لها تأثيرها الكبير في المحيط الإفريقي، ذلك أنها قدمت مهاجرة إلى أرض غريبة عنها، ولم يكن لهولاء المهاجرين خبراتهم الملاحية أو التجارية في ا، فسرعان ما تلاشت في المحيط الإفريقي، لكنها ساهمت في نشر الإسلام على الساحل. وخاصة في منطقة شمال الساحل الإفريقي الشرقي، وهى المناطق التي نزلت فيها جماعات الزيدية في البداية.

(1)

ثالثا ": هجرة أهل صحار والباطنة في القرن الثالث الهجري:

عمان

رغم وصول أهل عمان إلى مرحلة إعلان إمامتهم الأباضية الأولى سنة 132 هـ، ثم الثانية سنة 177 هـ، إلا أنهم أصبحوا هدفا لحملات مستمرة من قبل العباسيين. لقد أدرك العباسيون خطورة وجود إمامة أباضية مخالفة لهم في عمان، حيث تتمتع: وأهلها بمكانتهم التجارية والبحرية عبر الطرق البحرية إلى شرقي إفريقية وإلى الهند والصين، وخاصة وأن عمان وتجارها ونواخذتها أصبحوا يتحكمون في الطرق البحرية

(1) أتباع الإمام زيد بن على بن الحسين بن على بن أبي طالب. ترى بحصر الخلافة والإمامة في سلالة الحسن والحسين أولاد على. وتقر تلك الفرقة بخلافة أبي بكر وخلافة عمر. وهي بذلك تخالف فرق الشيعة الأخرى. كما ترى بجواز إمامة المفضول مع وجود الأفضل. وهي تقترب أو تتقابل مع فرق

السنة في كثير من آرائها وإجتهادات علمائها.

وحاليا معظم اتباعها في جمهورية اليمن. (2) مدينة ونفورد الحالية.

(3) المعمري، المرجع السابق، ص 44.

(4) كانت الرحلات البحرية تلتزم بالساحل العربي ثم تتجه صوب سوقطرى، ومن سوقطرى تعبر إلى الساحل الشرقي لإفريقية، من هنا فقد احتلت سوقطري أهمية كبرى في الإرتبط بين منطقة شبه الجزيرة العربية وساحل شرقي إفريقية. ثم أصبحت منطقة مقديشو وشمال الساحل الإفريقي الشرقي أكثر المناطق كثافة في التواجد الإسلامي، بينما ظل التواجد العماني منذ البداية مرتبطا بالوسط عند ارخبيل لامو وزنجبار