المدخل إلى تاريخ الإسلام في إفريقية مع دراسة للدور العماني
الجزء ١ · صفحة ٤١٩القادمة عبر الخليج العربي والتى تؤثر بدورهام على ازدهار العراق وحاضرتهم بغداد، بعد
أن تخير المنصور موقعها لتكون قريبة من تجارة الصين والهند وإفريقية وعمان)
(1)
فحينما أحس العباسيون بخطر وجود نظام مستقل في عمان، سارعوا إلى إرسال حملات ضد أهل عمان، كانت في مهامها أشد على أهل عمان من حملات الأمويين. فقد سارع أبو جعفر المنصور بإرسال حملة خازم بن خزيمة التميمي ضد أهل عمان ولإسقاط إمامة الجلندى بن مسعود، وتمكن القائد العباسي من إنجاز مهمة في معركة جلفار الثانية سنة 134 هـ. وبدأ العباسيون في خلق ثيار موال لهم بين سكان المنطقة. وبالفعل بدأت عمان تتعرض صراعات قبلية من جديد، ويظهر على سطحها السياسي قوى سياسية متنافرة. وأنتهى الأمر بوحدة جديدة وظهور إمامة ثانية سنة 177 هـ. وبدأت القوى السياسية العمانية تتجه صوب نزوى، بعد أن أدركت سهولة دخول الساحل من قبل
العباسيين
•
سارعت القيادة العباسية بإرسال حملة جديدة ضد أهل عمان هي -
حملة:
عي
اين
جعفر في خلافة هارون الرشيد، (2) وتمكن أهل عمان من هزيمة وقتله في صحار لكن عمان بدأت منذ القرن الثالث الهجري التاسع الميلادي، لكن عمان بدأت تتعرض لموجة جديدة من الصراعات القبلية، أسفرت عن وقوع معارك طاحنة بين أهلها، كان من أهمها وقعة القاع (278 هـ / 891 م) في منطقة الخيام من عوتب، وقد وقعت في يوم الإثنين السادس والعشرين من شوال سنة 278 هـ. زمن الإمام عزان ابن تميم الخروصي.
(3)
(1) من دراسة توجهات السياسة العباسية منذ البداية نجد أنها إنقسمت إلى ثلاثة مياديين هما: ميدان الهند وشرقي إفريقية وجنوبي شرقي آسيا.
- ميدان التركستان وأواسط آسيا.
ميدان الشام وآسيا الصغرى والبحر المتوسط.
أي أن تلك السياسة تركزت نحو المحيط الهندي حيث ثروات إفريقية الشرقية والهند وجزر جنوبي شرقي آسيا. وكان هذا هو السبب في اختيار موقع عاصمتهم بغداد. لكنهم فوجئوا بأن مدخل عاصمتهم من الخليج تحت رحمة أهل عمان ولذلك حاربوا ظهور أية قوة بها.
(2) السالمي، تحفة الأعيان، ج 1، ص 118.
(3) العوتبي، الأنساب، جـ 2، ص 320.