المدخل إلى تاريخ الإسلام في إفريقية مع دراسة للدور العماني
الجزء ١ · صفحة ٤٢منطقة غرب السودان (1) ويشكل جماعات الولوف والتكرور البنية السكانية الأساسية لشعب السنغال وغمبيا الحالية (2)
- شعب الماندجو أو الماند" الذي ينتشر من منطقة السنغال الأعلى صوب الشرق حول حوض النيجر وفروعه. وبعد هذا الشعب من أهم الشعوب تأثيراً في تاريخ غرب إفريقية، وعلى جهودهم قامت دولة مالي الإسلامية القوية في غرب السودان. وارتبط هذا الشعب بدوره كوسيط تجاري بين شعوب الصحراء الإفريقية، وبين الجماعات الزنجية في غابات إفريقية، ولذلك فقد ارتبط بالتجارة والثراء حتى أنهم سيطروا على تجارة غرب السودان لفترة تاريخية طويلة، وترتب على ذلك انتشار لغتهم بين شعوب عديدة من غرب السودان (3).
وشمالها
ويسود هذا الشعب مناطقة واسعة غمبيا وغينيا ومالي وسيراليون وليبيريا وساحل العاج. ويندرج ضمن فروعه فرع السونينكة Soninka واختلط هذا الفرع بدماء بربرية مثل شعب البولا والبامبارة Bambar وانتشر هذا الفرع في وادي النيجر
وينتمي رليهم أيضاً جماعات الديالونكي الذين يعملون في زراعة جوز الكولا كما أن الشعب الصوصو والديولا يتبع المانجو أيضاً. وبذلك تتلقى عدة فروع في غرب السودان ضمن شعب الماندنجو (4).
4 - شعب الهوسا "الحوصة Haoussa" وانتشر هذا الشعب في شرق وادي النيجر (ه)، وكان له أكبر الأثر في تاريخ النيجر وشعوب، بما قدمه من وساطة
(1) قداح، المرجع السابق، ص: 18.
(2) توجد في منطقة السنغال وغمبيا أكثر من 13 لهجة أو لغة، بسبب تنوع القبائل والشعوب، وتأتي لغة الولوف في المقدمة ويشكلون حالياً نصف سكان المنطقة، ويتحرك بلغتهم حالياً حوالي 90? من السكان، وتأتي بعدها لغة التكرور. وكانت تكتب تلك اللغات بحروف عربية، إلا أن بعد الإستغلال 1960 م، قرر الرئيس السنغال ليوبول سنجور أن تكتب حروف لغة الولوف بحروف لاتينية. ورغم ذلك مازالت لغات السنغال وغمبيا تحتوي على أكثر من 25? مفرداتها ترجع إلى اللغة العربية. مجلة العربي، العدد: 436،
مارس 1995
(3) قداح، المرجع السابق، ص: 19.
(4) محمد، عوض، المرجع السابق، ص: 59 وما بعدها
(5) قداح، المرجع السابق، ص: 19.
•
•
- TV-