المدخل إلى تاريخ الإسلام في إفريقية مع دراسة للدور العماني
الجزء ١ · صفحة ٤٣حضارية بين حضارات غرب السودان الأوسط عبر مدنة التجارية
مثل سوكوتو وكاتسينا وكانو وزاريا (1). ويسطر رجال الهوسا على مساحات واسعة من الصحراء وفرضوا نفوذهم التجاري ولغتهم حتى بحيرة تشاد. بل وصل نفوذ تجارهم حتى القاهرة والحجاز والشام والقسطنطينية. ولذلك فقد خالطوا دماء بربرية عربية، فأصبحت لغتهم تكتب بحروف عربية (2)
ه - جماعات زنجية خالصة في غرب السودان: مثل جماعات الكوا Kwa التي تختلط بها شعب الكرو Kru والينوب، والأكان، وشعوب اليوريا، والأشانتي وقبائل داهومي. كما توجد قبائل التيف Tiv بين شعوب الهوسا وشعوب والفولاني في الغرب (3).
6 - الفولاني: ظهرت شخصيته في نهاية العصور الوسطى كأقوى شعوب غرب القارة بعد ضعف الشعوب الأخرى. وتظهر فيه الملامح الحامية والبربرية. وقام هذا الشعب بعمليات غزو مستمرة لشعوب ودويلات غرب السودان ولبسط نفوذه على مساحات واسعة حتى السودان الأوسط. وكان عائقاً أمام تقدم الأوروبيين في جهات إفريقية الغربية. ومازالت لغتهم تمثل اللغة الثانية في منطقة بعد لغة الولوف
السنغال
الصفات
7 - البوهل: ينتمي إلى مجموعة الشعوب الحامية التي هاجرت إلى السودان عبر الصحراء ويبدو أنهم استقروا لفترات في منطقة برقة الليبية ومنطقة تومبكتو، حتى استقر بهم المقام في السودان الغربي، لقد ظهرت بينهم الزنجية، وبدأوا في الإنتشار في السودان الغربي والأوسط، وتمتد أوطانهم من السنغال غرباً وحتى السودان الأوسط، واستفردا في مواطن كثيرة بين الزنوج واختلطوا بهم (4).
وإلى الجنوب من نطاق السافانا فإننا نجد مجموعات زنجية داخل نطاق الغابات المدارية والإستوائية أو على حافاتها واختلطت تلك الشعوب بشعوب بلاد
(1) سنقدم دراسة مفصلة عن إمارات الهوسا في الفصول القادمة من هذا الكتاب (2) قداح، المرجع السابق. (3) محمد، عوض، المرجع السابق، ص: 337. (4) قداح، المرجع السابق، ص: 21
- YA-