المدخل إلى تاريخ الإسلام في إفريقية مع دراسة للدور العماني محمد قرقش [دارس عن الإباضية]

المدخل إلى تاريخ الإسلام في إفريقية مع دراسة للدور العماني

الجزء ١ · صفحة ٤٢٤

شمال الساحل الإفريقي، فلم يتمكن الشيزازيون الجدد من النزول على السـ الشمالي لشرق القارة واتجهوا صوب الجنوب لتبدأ عمليات الإستقرار والإنتشار من كلوة في

الجنوب والتي أصبحت عاصتهم.

(1)

وكان خروج الشيرازيين بقيادة سبعة من أهل شيراز يقودهم أبوهم حسن بن على وتفوقوا على ساحل شرقي إفريقية من الجنوب، ونزل كل واحد منهم بلدة معينة على الساحل منزل الأول بلاد مندخة بلاد شوغ والثالث دخل بلاد ملنة، والرابع دخل بلاد منفسة، والخامس دخل الجزيرة الخضراء، والسادس دخل بلاد كلوة، والسابع دخل بلاد هنزوان وهو أبوهم حسن بن على

(2)

وتورد معظم المصادر قصة أقرب إلى الخيال في أسباب توجه حسن بن على وبنيه إلى شرقي إفريقية من أن السلطان حسن بن على رأى في يوم من الأيام فأرة خرطومها من حديد وهى تقرض الجدران بخرطومها، فظن بذلك خراب بلادهم، فلما تحقق ظنه أخبر أولاده بما رأى مؤكدا لهم أن بلدهم ستخرب في القريب العاجل، فقرروا الإنتقال إلى بلد آخر، وأحتالوا على الناس بأن أتفق مع ولده لمطه أمام الناس حتى يغضب الوالد، ويجد سببا في الخروج من البلد. (3)

فاستعد السلطان للخروج من أهل بيته وبعض أمرائه ووزرائه وبعض رعيته وتوجهوا برا إلى إحدى موانى الخليج العربي وركبوا سبعة مراكب متوجهين إلى أي بلد، فتفرقت بهم المراكب ودخل كل مركب في البلاد التي ذكرناها. فلما وصل أهل مركب كلوة وجدوها جزيرة محاطة بالماء، ولكنها متصلة بالبر حينما يهبط البحر، فوجدوا رجلا من المسلمين ومعه أولاده ومسجدا فأخبرهم بأحوال الجزيرة وحاكمها.

(1) عبد الحليم، المرجع السابق، ص 219

(2) الصوافي، عبدالله بن مصبح، السلوة في أخبار كلوة، ص 27، طبعة وزارة التراث القومى

والثقافة، سنة 1985 م.

المغيري، جهينة الأخبار، ص 38.

(3) تشبه هذه القصة ما أورده العوتبى في سبب وكيفية خروج مالك بن فهم الأزدي من اليمن

الجوانب. الأنساب، ج 2، ص 188، طبعة التراث.

من كافة

-

419 -