المدخل إلى تاريخ الإسلام في إفريقية مع دراسة للدور العماني
الجزء ١ · صفحة ٤٢٦- لا يقبل العقل أن يتم الإتفاق بين السلطان حسن بن على وأولاده للخروج من شيراز ثم ينفرد كل واحد منهم بسفينة بعد ذلك، دون أن: يتم. تحديد الوجهة التي سيتم التوجه إليها وقصدتها وكيف يترك الأولاد والدهم وحده في تلك الظروف؟ وكيف يتم التجمع بهذه الصورة على الساحل الإفريقي وبهذا الوضع من الانتشار المنظم والمرتب. ولابد أن هناك اتفاق بين هؤلاء الفرس قبل خروجهم من بلدتهم إلى شرقي إفريقية، خاصة وأن أهل سيراف وموانيء الخليج العربي الذي خرجوا منه كان لهم دراية بالساحل الإفريقي وظروفه وأنه كان هناك اتفاق منذ البداية وتحديد للوجهة التي قصدها أهل شيراز
- L
•
(1)
تثير كميات الأقمشة التي قدمها الواصل إلى صاحب الجزيرة الإفريقي، إلى شكوك في كيفية تحميل تلك الكمية الكبيرة من الثياب التي تم إحاطة الجزيرة بها حسب شرط البيع، كما أن عملية حفر الخور الكبير الذي يربط كلوة بالساحل الإفريقي، تثيرها الأخرى شكوكا جديدة حول القدرة والكيفية التي تم بها ذلك، رغم أنهم كانوا قلة. وكان من المعروف في تلك الفترة أن المستوطنات العربية والإسلامية كانت تتركز على الساحل بعيدا عن المحيط الإفريقي، لتأمين نفسها ضد غارات القبائل الإفريقية. ولذلك تم نسج قصة حفر الخور بنفس الصورة التي تسود في المنطقة (2)
ه - بعد المؤكد أن تكون تلك الهجرة في القرن الخامس الهجري، وليس في القرن الثالث الهجري، كما ذكر صاحب أخبار كلوة، حيث بدأت في تلك الفترة انقسامات في صفوف الشيعة، كما تعرضت منطقة شيراز إلى غارات من قبل السلاحقة. وهذه هى الظروف المقبولة والمناسبة لخروج جماعات الشيعة من إيران من منطقة شيراز
(4)
أصبحت كلوة مركزا للجماعات الإسلامية التي استقرت على طول الساحل الإفريقي
(1) راجع المغري، جهينة الأخبار، ص 60.
(2) لم يتم بناء مدن عربية إسلامية داخل البر الإفريقي إلا زمن السيد سعيد بن سلطان بعد ذلك في العصور الحديثة. وظل الوجود الإسلامي على الساحل.
(3) حسن محمود، الإسلام والثقافة العربية، ص 398 ..
- 421 -