المدخل إلى تاريخ الإسلام في إفريقية مع دراسة للدور العماني محمد قرقش [دارس عن الإباضية]

المدخل إلى تاريخ الإسلام في إفريقية مع دراسة للدور العماني

الجزء ١ · صفحة ٤٣٢

عليها مناصب لعرب من سلطنة بات خاصة، وظيفتي الأمير والوزير وبدأ مواطني بات في التحرك صوب الجنوب في نطاق كلوة

(1)

أصبحت الحركة التجارية في شرق إفريقية منذ القرن الرابع عشر في يد سلاطين بات، وخاصة أن حركة الملاحة كانت في يد العمانين باستمرار. وقد نتج عن ذلك ازدهار رواج اقتصادي بين مدن بات وجزرها. وانعكس ذلك على أهل بات ومدنها فظهرت مظاهر الثراء والترف (2)، وأنشأ أهلها منازل كبيرة، وجملوها بلمبات نحاسية وصنعوا سلالم مزينة بالفضة، وزينت اعمدة المنازل بما سمير من الفضة والذهب الخالص. كما ظهرت لديهم الأبواب المنقوشة، حيث أدخل العرب في النقش والحفر والنحت إلى تلك المناطق. وأصبحت بيوت ممباسة روعة في التناسق والنظام كما ظهر أهلها بمنظر نظيف بملابسهم

الفاخرة

(4)

أرسي البنهاهنة أسسا إدارية متقدمة في المنطقة من اجل ربط المدن والجزر المتناثرة تحت سلطانة في بات، خاصة وان دولتهم اصبحت تضم شريطا طويلاً متناثراً من المدن والجزر تفصل بينها مئات الأميال (4). وقام البنهاهنة بتعين عامل أو وال علي كل مدينة أو جزيرة يعرف باسم (ماجومب (أى التابع. وتم انشاء مجلس استشاري يسـ (جومب) حيث الإدارة المركزية. وكان هذا المجلس يعاون الحاكم في اتخاذ القرار وفي الفصل بين الراعية. واتخذ الأمير النبهاني لقب (بوانا فو مادي) أو (فومولوتي) أو (قوم لوط) بمعنى سلطان او ملك

(0)

ويقسم الهرم الإداري لسلطنة النبهاهنة في شرق إفريقية إلى ما يلي:

يسمى

(1) الملك او السلطان: وهو من النباهنة. له السلطة العليا المطلقة علي المناطق

(1) ترمنجهام، المرجع السابق، ص 45.

(2) ابن بطوطة، الرحلة، ص 207. (3) حسن محمود، المرجع السابق، ص 428. (4) حسن محمود، المرجع نفسة ص 428. (5) المغيري .. ، جهينة لأخبار ص 89

الفارسي، البوسعيديون، 117.

427