المدخل إلى تاريخ الإسلام في إفريقية مع دراسة للدور العماني محمد قرقش [دارس عن الإباضية]

المدخل إلى تاريخ الإسلام في إفريقية مع دراسة للدور العماني

الجزء ١ · صفحة ٤٣٤

(1)

جديدة في البلاد. وفرضت ضريبة على الزراعة مقدارها وسقين أو حملين على كل

عشرين وسقا تنتجها جماعة العبيد في الزراعة، وهي ضريبة العشور

- الصناعة:

عرفت مدن الساحل الإفريقي صناعات هامة مثل صناعة المنسوجات وخاصة مدن الشمال. كما كانت لديهم خبرتهم في صيانة السفن وصناعتها، حيث تتوفر الأخشاب اللأزمة لتلك الصناعة في المنطقة. كما أن الرحلة البحرية كانت طويلة وتحتاج إلى أحواض لصيانة السفن قبل عودتها. كما صنعت سفن صغيرة تستخدم بين الموانئ الإفريقية)

(2)

(3)

4

ونتيجة لقوة التأثير العماني على وسط سواحل شرق القارة الإفريقية فقد ولدت لغة جديدة للتعامل بين مختلف الأجناس هى اللغة السواحيلية في منطقة زنجبار والمناطق المقابلة وامتدت لتشمل مناطق الساحل الإفريقي الشرقي مع: نطاق من داخل القارة الافريقية وهي عبارة عن أصول من لغة البانتو الإفريقية مع اللغة العربية وأصبحت تلك اللغة هي لغة التفاهم على طول الساحل، ولغة التجارة والتعامل اليومي، وتميزت تلك اللغة بمرونتها وحيويتها. وبدأت في إحتواء العديد من المصطلحات الإسلامية داخلها بمعني أنها نشأت نشأة إسلامية منذ البداية

(1)

كانت اللغة السواحيلية هي الرباط القومي والثقافي الذي تمكن من ربط منطقة الساحل الإفريقي من الشمال حتى الجنوب مع الجزر المتناثرة في المحيط، بعد أن عجزت معظم القوى العربية والإسلامية التي وصلت إلى المنطقة من تكون دولة واحدة مركزية على طول الساحل منذ البداية وحتى العصور الحديثة. وترتب على ذلك ظهور ثقافة متقاربة على الساحل ذات أصول إسلامية. وظلت تلك اللغة تكتب بحروف عربية حتى

(1) رأفت غنيمي الشيخ، إفريقية في التاريخ المعاصر، ص 329. (2) وهي محاصيل ترجع أوصلها إلى شبه القارة الهندية وتم نقلها إلى عمان ومنطقة الخلية في العصور الإسلامية الأولى، مثل قصب السكر والقطن وغيرهما مثل البرتقال والأرز والفلفل.

187

(3) النقيرة، الإسلام في شرق إفريقية، ص (4) عوض، الشعوب والسلالات، ص 192.

- 429 -