المدخل إلى تاريخ الإسلام في إفريقية مع دراسة للدور العماني
الجزء ١ · صفحة ٤٣٥دخول الإستعمار الأوروبي إلى المنطقة فبدأت تكتب بحروف لاتينية محل الحروف العربية وأصبحت بالتالي تضم مصطلحات أوروبية جديدة في بنائها)
ومع
(1)
اللغة السواحيلية نفذ الإسلام بقوة إلى داخل القارة الإفريقية عبر البحيرات والمرتفعات إذ أصبح من اليسير على الأفارقة فهم العديد من جوانب الدين الإسلامي بغض النظر عن مستواهم الفكري، وتمكنت تلك اللغة مع التجار الذين بدأوا في شق طريقهم إلى الداخل من تكوين روابط حضارية جديدة بين الساحل وبين الداخل، حيث ظهرت بوادر ظهور شعب جديد ذات لغة واحدة وقيم مشتركة)
(2)
ساهم النباهنة بدور بارز في رعاية التوجه الثقافي الجديد للمنطقة في ظل الإسلام ولغته، فعملوا على إنشاء العديد من المساجد والكاتيب والمدارس واستقدموا الفقهاء والمدرسين، ووفدت أعداد كبيرة من الأفارقة إلى مدنهم الساحلية للدراسة وحفظ القرآن الكريم ودراسة اللغة العربية وأصول الدين الإسلامي، حيث لاحظ الأفارقة مدى ما توفره تلك الثقافة لهم من مكانة اجتماعية وأدبية راقية في مجتمعاتهم. وبدأ جيل جديد من الأفارقة في حمل رسالة الإسلام داخل بلادهم وبين قبائلهم.
وبذلك تمكن العمانيون من الاحتفاظ بالمكاسب الإسلامية على الساحل الشرقي لإفريقية حتى تمكنوا من ضمها، في العصور الحديثة، إلى دولتهم منذ زمن اليعاربة. خاصة وأنهم قد انتشروا على مدن الساحل انتشارا ملحوظا. بعد أن أصاب الساحلين العماني والإفريقي خطر واحد هو الخطر البرتغالي.
فقد ظل التواجد العماني حتى قدوم البرتغاليين قويا في ممبسة، حيث وجدت جماعة من قبيلة المناذرة العمانية. وكانت بينهم وبين عمان مراسلات زمن الإحتلال البرتغالي، كما احتفظ العمانيون بنفوذهم في تانغة بالقرب من محبسة (1) وانتشرت قبائل
(1) عبدالحليم، المرجع السابق، ص 235.
(2) جيان، وثائق، ص 321. (3) - أحمد على، كلوة، ص 192.
-
المغيري المصدر السابق، ص 105.
(3)
- ? r. -