المدخل إلى تاريخ الإسلام في إفريقية مع دراسة للدور العماني محمد قرقش [دارس عن الإباضية]

المدخل إلى تاريخ الإسلام في إفريقية مع دراسة للدور العماني

الجزء ١ · صفحة ٤٣٦

عمان من الجنبة والسعديين والمعمري والريامي والحارثي على طول ا وكذلك انتشر العمانيون في مالندي منذ تأسيسها في القرن الثاني عشر الميلادي.

(1)

وقد تحمل هؤلاء العرب من أهل عمان خاصة، عبأ المقاومة الإسلامية والمحلية ضد الغزو البرتغالي الجديد للمنطقة، بعد أن أحسوا بمدى خطورة الخطر البرتغالي على دينهم وعلى تجارتهم وأوضاعهم. ولذلك أخذت تلك الصدامات روح الجهاد الإسلامي المقدس

في

ضد البرتغالين منذ البداية، على أساس أنها استمرار للحرب الصلبية ضد المسلمين ويدل مسارعة اليعاربة ((2): إنقاذ مناطق الساحل الشرقي لافريقية منذ النصف الثاني من القرن السابع عشر في إمامة سلطان بن سيف اليعربي وسيف بن سلطان على أن الإرتباط واضح بين الطرفين: العماني والإفريقي وأن الآمال ووالآلام كانت واحدة بين الساحلين .. بعد أن أحسوا أن التواجد البرتغالي في مياه المحيط الهندي يهدد أواصر التبادل والإتصال بين الطرفين. مازالت العادات العمانية في الملبس والمأكل والمشرب و مختلف نواحي الحياة اليومية على الساحل الإفريقي. الشرقي عمانية بعض النظر عن الدولة والإقليم الذي تتبعه جماعات السكان حاليا.

(3)

امتد الوجود الإسلامي بفضل العمانيين إلى أقصى جنوب الساحل الإفريقي ليصل إلى موزمبيق ومناطق جنوب الساحل الإفريقي حيث ارتبطت سواحل موزمبيق بتوفر خامات الحديد والذهب بها، وأصبحت المنطقة تعج بالنشاط التجاري والحركة منذ نهاية العصور الوسطى، وإزدهرت على أيدى تجار عمان حتى أندهش فاسكودي جاما حينما

(1) المغيري، المصدر نفسه، ص

0237، 79،77

(2) اليعاربة: دولة أسسها في عمان الإمام ناصر بن مرشد اليعربي بعد أن بويع له سنة 1624 م واتخذ من الرستاق عاصمة له، ويرجع إليه الفضل في توحيد عمان من الداخل وإزالة الخطر البرتغالي من الساحل واستأنف خليفته سلطان بن سيف استكمال عمليات طرد البرتغاليين من قلعة مطرح ومسقط، وبدأ في ملاحقتهم في شرق إفريقية (3) ذكر سماحة الشيخ / أحمد بن حمد الخليلي، مفتى عام السلطنة، أن هناك جالية عمانية تعمل في التجارة في جنوب إفريقية، قدر العدد المسجل منها في المكتب التجاري العماني حوالي ألفين، مع

احتمال أن تكون هناك أعداد أخرى كبيرة.

- محاضرة عن صور ومكانتها التاريخية.