المدخل إلى تاريخ الإسلام في إفريقية مع دراسة للدور العماني محمد قرقش [دارس عن الإباضية]

المدخل إلى تاريخ الإسلام في إفريقية مع دراسة للدور العماني

الجزء ١ · صفحة ٤٤٢

من مناطق جنوب السودان من مناطق البحيرات الإستوائية، حيث

بحر

مصدرها من! الشمال قدمت إلى منطقة البحيرات مجموعات من العنصر النيلي الحامي قادمين من منطقة الغزال. وتركزت على الناطق المرتفعة ولذلك عملت في مجال الرعي في المراعي الخصبة، تلك العناصر في رواندا باسم الباتوس. وتمكن هؤلاء النيلين من تكوين ممالك وإمارات في صور إقطاعية في المنطقة، بجوار جماعات البانتو

وتسمى

أصبحت المراكز الساحلية العربية والإسلامية مرتبطة مع الإمارات والمملك الزنجية للجماعات البانتوية والنيلية بمصالح تجارية، وتطورت تلك المصالح والعلاقات بين الطرفين في توجة العيد من الأفراد من البانتو والنيلين للإقامة في المراكز الساحلية والعمل في مجال التجارة والتبادل. كما بدأت جماعات عربية في التوجة صوب الداخل وتأسيس مستعمرات عربية وإسلامية للتجارة مثل: تابورا Tapora . وأوجيجي Ugigi وكاسنغو Kasongo. وهي المركز التي ظلت مرتبطة بالوجود الإسلامي والعربي في شرق القارة الإفريقية، حيث شكلت تلك المراكز نقاط متقدمة في القلب الإفريقي، لكنها ظلت مرتبطة في وجودها وأمنها بأوضاع الساحل والظروف المحيطة بة

ظل التقدم الإسلامي إلى داخل القارة الإفريقية يواجه بالعديد من الصعوبات من أهمها خطرين هما

الأول: الأخطار الطبيعية:

وتتمثل في وجود نطاقات كبيرة من الغابات الكثيفة خلف خط الساحل تتخللها الأحراش والأنهار، كما توجد مناطق المرتفعات ومساقط المياه. وهى ظواهر لم يألفها العرب من قبل في أوطانهم الأصلية. كما أن مناخ الغابات يختلف عن مناخ الصحاري) وقد سببت تلك الظواهر عوائق صعبة أمام توغل جماعات العرب نحو الداخل، واستمرت عمليات التقدم في. صور فردية ومغامرات للجماعات (2)

(1) أبوعيانة.، الجغرافية الإقليمية، ص 459.

(2) زكريا، دور العرب في كشف إفريقيا، ص 189 وما بعدها. عالم الفكر، المجلد الأول، العدد

الرابع، الكويت.

437