المدخل إلى تاريخ الإسلام في إفريقية مع دراسة للدور العماني محمد قرقش [دارس عن الإباضية]

المدخل إلى تاريخ الإسلام في إفريقية مع دراسة للدور العماني

الجزء ١ · صفحة ٤٤٧

الحيوانات المفترسة بينما تمتعت المناطق التي تديرها البعثات المسيحية بكافة مستلزمات وإمكانيات التنمية والخدمات. كما ربطت السلطات الإستعمارية بين الإسلام وبين العنصر السواحيلي بحيث كان يلحق بالعنصر السواحيلي أشد معاني الإزدراء والاحتقار (1)، على أساس دوره النشط في نشر الإسلام في قلب القارة.

أقدمت السلطات الأوروبية في رواندا وبورندي على خطوة جديدة حينما عملت على منع تحرك العناصر العربية والإسلامية داخل مدن رواندا وبوروندي، وحصرت إقامتهم داخل أحياء معينة أشبه بالمستعمرات داخل مدينة كيجالي ومدينة بوجمبورا، وظهرت لهم أحياء خاصة في المدن الأخرى، وكانت تسمى باسم " الحى السواحيلي " حتى أن الملك الرواندي موسنيقا أقدم على إصدار قرار تحت تأثير السلطات الاستعمارية الألمانية يمنع بمقتضاه المسلمين الروانديين الجدد من العيش مع أسرهم أو عشائرهم.

(2)

وامتدت السيطرة الاستعمارية لدول وسط القارة لتشمل المؤسسات التعليمية التي خضعت لإشراف الكنيسة، وحرم المسلمون من تكوين مؤسسات تعليمية لهم بحيث بدأت تتدنى نسبة المتعلمين بينهم وتسود بينهم مظاهر الجهل والفقر والمرض، وأصبحت نسبة المسلمين في رواندا حاليا لا تتعدى 8،5? من مجموع السكان. بينما ارتفعت نسبة الكاثوليك إلى %474، والبروتستانت إلى 14،8 مع وجود 29،3? من سكان المنطقة على الوثنية.

وعلى صعيد آخر استمر تدفق الهجرات العمانية والعربية داخل قلب القارة عبر

(3).

طرق أخرى شمال البحيرات في منطقة " انينمونرية " حيث كان ممرا للتجار العرب إلى الداخل وأسس العرب هناك مركزا تجاريا" في بلدة "تبورة" وأصبحت مركزا" لنشاطهم، حيث كان هذا المركز يتفرع منه طرقا" هي: -

الأول: شمالا صوب أوغندة.

(1) القائد. المرجع السابق، ص 543.

(2) قامت ليبيا ودولة الإمارات العربية المتحدة بانشاء مسجد ومدرسة ثانوية ومكتبة ومعهد إسلامي في

رواند سنة 1981 م.

(3) المغيري، المصدر السابق، ص 225

- 442 -