المدخل إلى تاريخ الإسلام في إفريقية مع دراسة للدور العماني محمد قرقش [دارس عن الإباضية]

المدخل إلى تاريخ الإسلام في إفريقية مع دراسة للدور العماني

الجزء ١ · صفحة ٤٥٣

يبسط نفوذه على أرضه في أوغندا، وأن يبعث باثنين من العلماء المسلمين لهدايته وهداية شعبه إلى الإسلام. وقد أرسل الخديوى بعض الدعاة من مصر، وكان لهم أثر في نشر الإسلام في أوغندا، غير أن الخديوى اسماعيل ارتكب خطأ حينما عهد إلى ضابط انجليزي ليقوم بخطوات ضم أوغندا إليه (1) وقد تكررت نفس المآسي مع طلب حكومات أخرى (2)

ويفضل الجهد العماني أصبحت منطقة أوغندا مهيأة لنشر الإسلام، إذ انتشرت فيها جماعات التجار، وأنتشرت بين سكانها وقبائلها اللغة العربية واللغة السواحيلية،

(3)

رغم بعدها من الساحل الإفريقي. وبفضل هؤلاء التجار العمانيين بدأت عمليات استغلال مناطق أوغندا وقد صحب العمانيون في عمليات التردد على منطقة أوغنده جماعات من الهند من منطقة كوجيرات، وقد أصبحت لتلك الجالية وجود واضح في الحياة الإقتصادية الأوغندية فيما بعد حيث وصل نسبتهم حاليا إلى (1%) من

السكان (4)

•

وكان تجار عمان بمثابة دعاة للإسلام بما تحلوا به من الرفق والسماحة والكرم والدبلوماسية في التعامل مع الشعوب والقبائل الإفريقية بغض النظر عن مستوياتها الحضارية، وكان لاعتمادهم على أعداد كبيرة من الزنوج في إدارة أعمالهم الأثر الكبير

(1) ضناوي، الأقليات المسلمة، ص 28 وما بعدها.

(2) وفي بداية القرن العشرين طلب امبراطور اليابان من السلطان العثماني عبدالحميد (1876 - 1908 م) أن يرسل إليه دعاة مسلمين لإبلاغه والشعب الياباني بمبادئ الإسلام فاستدعى السلطان عبدالحميد جمال الدين الأفغاني واستشاره في الأمر، فحذر جمال الدين الأفغاني السلطان عبد الحميد من مستوى علماء المسلمين في عصره وأنهم ليسوا على المستوى المطلوب، وطلب منه أن تدرب جماعة أخرى من العلماء على الدعوة في مثل تلك البلاد، فامتنع السلطان عبدالحميد وأرسل برد ودي على امبراطور اليابان مصحوباً بهدية ووعد بتلبية رغبته.

- السامرائي، الدعوة الإسلامية في اليابان، ص 639. (3) تسود في أوغندا حاليا اللغات التالية: الإنجليزية، السواحيلية ولغات محلية. ونسبة المسلمين بها

36، بينما، المسيحية حوالي 30? " والوثنية 30? من السكان.

- يونس، المرجع السابق

، ص 74، 792.

(4) يونس، المرجع السابق، ص 79.

- 448 -