المدخل إلى تاريخ الإسلام في إفريقية مع دراسة للدور العماني
الجزء ١ · صفحة ٤٥٨كما ازدهرت مدن مملكة كلوة أيضاً بسبب تجارة الذهب، وكان سببا في صراعات
الحاضر
(1) m
عديدة بين تلك المدن، كما أصبح ذهب روديسيا في العصور الحديثة، أهم عوامل الكشوف الجغرافية البرتغالية، وأهم أهداف الأساطيل الأوروبية التي قدمت بعد ذلك إلى سواحل شرق القارة. حيث ترددت أقوال في أوروبا بأن " ذهب سفالة الزنج لا ينضب. ومازالت مناطق موزمبيق وجنوب إفريقية تتحكم في إنتاج الذهب العالمي حتى الوقت. حيث تنتج جنوب إفريقية من مناجمها الشرقية حوالى 75% من إنتاج الذهب العالمي) حيث بلغ انتاجه 66250 كج سنة 1982 م، بالإضافة إلى ذهب موزمبيق. ومازالت إفريقية تحتوي على العديد من مناجم الذهب بسبب تركيبها الجيولوجي، فهى تحتوى على صخور بللورية ومتحولة قديمة والتي تعد من أنسب الصخور الحاوية للتكوينات المعدنية. ومازالت رؤس الأموال العالمية تتدفق على القارة خاصة جنوب إفريقية، من الجهة الشرقية لاستغلال مناجم الذهب خاصة (3)
(2)
(2) العاج:
بالرغم من وجود قيلة في مناطق أخرى من العالم مثل الهند، إلا أن التواجد الكثيف لها كان في إفريقية. وكانت القبائل الإفريقية لاتقدر العاج من الفيلة بأي ثمن، إلا حينما أدركت ذلك فيما بعد. فقام الزنوج بعمليات قتل واسعة للفيلة وأخذ أنيابها وبيعها لتجار عمان، ثم تكدس الكميات المحمولة من العاج على الساحل حيث يتم حملها إلى العراق والمشرق الإسلامي وإلى الهند والصين، وهى مناطق كانت لديها فنون قائمة على صناعة التحف المعتمدة على العاج كما كان الهنود يستهلكون كميات كبيرة من العاج حيث يستخدمونها في صناعة تماثيلهم وبناء أجزاء من معابدهم وهياكلهم. وبذلك احتلت تلك السلعة أهمية خاصة عند الشعوب الهندوسية والبوذية في الهند والصين وجنوب شرقي آسيا
(1) الحويري، ساحل شرق إفريقية، ص 126. (2) أبو عيانة، الجغرافية الأقليمية، ص 533.
(4)
(3) حيث يعتبر حقل الراند جول مدينة جوها نبرج أهم حقول الذهب في العالم قاطبة. ويد انتاجه سنة
1886 م.
(4) صالح العلي، التنظيمات الإقتصادية في البصرة في القرنين الأول والثاني الهجريين، ص 85.
وما بعدها.
- 453