المدخل إلى تاريخ الإسلام في إفريقية مع دراسة للدور العماني
الجزء ١ · صفحة ٤٦٠كان يتم استخراج الحديد من شرق إفريقية من مناطق سفالة الزنج خاصة جنوب مناجم الذهب (1) وكانت عمليات الاستخراج تتم بطرق بدائية للغاية على أيدى العمال من الزنوج، ثم تحمل إلى الساحل لتصدر إلى الهند. ثم يعاد صهرها وتشكيلها وصناعتها وتصدر إلى العالم الإسلامي. وكان الفولاذ الذي يصنع منه السيوف في الهند، وضرب الأمثال والشهرة في الأدب العربي لمكانتها وحدة شفرتها ومرونتها.
(4) المنتجات البحرية: وكان أهمها السلاحف التي يصدر صدفها، وترسل إلى مناطق العالم الإسلامي في مصر والعراق والشام، حيث يوجد الصناع المهرة والمتخصصون في صناعة أدوات الصدف. أما العنبر الذي يعتبر إفرازا لحوت العنبر Cachalat فكانت منطقة شرقي إفريقية من أهم مراكز إنتاجه في العالم الإسلامي، وكانت القطع المقذوفة تجمع على وجه التحديد ثم تصدر بأثمان غالية. وكان العنبر يدخل في صناعات العطور المختلفة (2)
(5) المنتجات والسلع الغابية:
وهي المنتجات التي ترتبت على امتداد الساحل الشرقي لإفريقية امتدادا" هائلا" من الشمال إلى الجنوب عبر دوائر عرض عديدة، مما أدى إلى تنوع في الظروف المناخية. بالإضافة إلى وجود نطاق كبير من شرق القارة ضمن الغابات المدارية والإستوائية حيث الغابات الكثيفة التي تحتوي على العديد من الأشجار العالية ذات الأخشاب الصلبة، والتي يمكن استخدامها في صناعات خشبية عديدة مثل خشب الأبنوس (
(3)
كما احتوت تلك الغابات ومناطق السافانا على العديد من الحيوانات المفترسة والتي كان يتم اصطيادها واستغلال جلودها في صناعات جلدية هامة في العالم الإسلامي () واحتلت افريقية الشرقية مكانة هامة في تصدير الجلود إلى العالم الإسلامي وإلى شبه
(1) الحويري، المرجع السابق، ص 124.
(2) لومبارد، المرجع السابق، ص 249. المسعودي، مروج الذهب، ج 1، ص 163.
(3) حوراني، العرب والملاحة، ص 231 وما بعدها.
(4) كالقردة والفيلة وغيرهما.
المسيرى العلاقات التجارية، ص 174
-
- 003