المدخل إلى تاريخ الإسلام في إفريقية مع دراسة للدور العماني محمد قرقش [دارس عن الإباضية]

المدخل إلى تاريخ الإسلام في إفريقية مع دراسة للدور العماني

الجزء ١ · صفحة ٤٦١

القارة الهندية. بل صدرت بعض حيوانات الغابة إلى العالم الإسلامي على سبيل

التسلية (1)

(6) الرقيق:

ترتب على النمو السكاني الهائل في مدن العالم الإسلامي، وإزدهار مناطقه الحاجة إلى أيدى عاملة للعمل في المنازل وفي الصناعات والحرف الأخرى. كما بدأت أنظمة جديدة في العالم الإسلامي تعتمد على العبيد كجند يعتمد عليهم خوفا من أطماع القبائل العربية وتطلعاتها وكانت مدن العراق الجديدة التي مصرت زمن الخليفة عمر بن الخطاب وهما البصرة والكوفة من أهم مراكز استيراد العبيد، كما ظهرت مدن أخرى مثل واسط وبغداد وغير ذلك من أسواق العبيد الأخرى

وأصبحت سفن أهل عمان والخليج العربي هى الوسيط الذي وفرتلك السلعة إلى مراكز احتياجها وأصبحت مناطق شرق إفريقية هي مناجم التصدير لتلك السلعة والتي أصبحت أهم السلع في العصر العباسي. كما أن النمو الاقتصادي الذي شهدته منطقة الخليج العربي ترتب إليه حاجة موانئ الخليج العربي إلى أعداد كبيرة من الرقيق لعمليات التفريغ والشحن للسفن وعمليات تكديس البضائع في الموانئ، من هنا أصبحت منطقة الخليج العربي من أهم مراكز استيراد الرقيق من شرق قارة إفريقية.

وبدأت السفن العمانية تحمل الآلاف من هؤلاء العبيد إلى منطقة الخليج العربي والعراق للعمل في مدينة البصرة والكوفة وواسط. وكانت مدينة البصرة التي شهدت نموا

مضطردا وإتساعا في احيائها سوقا هامة لتلك السلعة حيث كانت تستخدم أعداد منهم في استصلاح الأراضي المالحة " البطائح" في الجنوب). وقد عاشت تلك الجماعات من

(2)

العبيد في ظروف اجتماعية صعبة، الأمر الذي جعلهم عرضة للانفجار والاستغلال.

قبل أفكار معارضة، كما حدث في ثورات الزنج في العصرين الأموي والعباسي)

(1) المسعودي، المصدر السابق، ج 2، ص 98.

(2) البلاذزي، فتوح البلدان، ج 1، ص 95.

- علبي، المرجع السابق، ص: 29

(3) علبي، المرجع نفسه، ص 36 وما بعدها.

(2)

من

1207 -