المدخل إلى تاريخ الإسلام في إفريقية مع دراسة للدور العماني
الجزء ١ · صفحة ٤٨٥السرعة وكثيرا ما يبدأ الإعصار باتساع يزيد على 80 كم ثم يزداد حتى يصل إلى أكثر من 500 كم. وفى مركز الإعصار يسود الهواء وتنكشف السماء وينقطع المطر، وتسمى تلك المنطقة "عين الإعصار". ثم تتغير الظروف في منطقة محيط الإعصار، فقد تهطل الأمطار بغزارة وتمثل خطورة للسفن.
(1).
وهناك نوع من الأعاصير في منطقة مدغشقر وسفالة الزنج تصل فيه سرعة الرياح إلى 500 كم في الساعة، تحدث تدميرا للسفن في البحر وللحياة علي البر، وقد تؤدي إلى إحداث خراب وتدمير شامل لكل ما تصادفه وتسمى تلك بالنكباء " التي كثيرا ما تعرض السفن في عرض البحر أو حتى السفن الراسية في الموانئ وهى من ظواهر جنوب المحيط الهندي)
(2)
تشكل الغابات مشاكل خطرة أمام جماعات التجار التي قدمت من بيئات ومناطق تختلف في ظروفها عن المنطقة الإفريقية. وكانت تلك الغابات تحتوي على العديد من الأخطار كالحيوانات المفترسة والجماعات البدائية. (3) كما كانت هناك قبائل في تلك المناطق تنتمى إلى أكلة لحوم البشر، وكثيرا ماوردت حكايتها على ألسنة جماعات التجار العائدين إلى المراكز الساحلية.
(ج) الخطر البرتغالي:
:
كان بداية قدوم الخطر البرتغالي إلى شرق إفريقية مرتبطا أساسا بالعداء الصليبي ضد المسلمين منذ قرون سابقة، ولذلك قدمت الأساطيل البرتغالية إلى المنطقة من أجل وضع للسيادة العربية التجارية لمنطقة شرق افريقية والمحيط الهندي، وقد وضح ذلك بجلاء منذ البداية من خلال أعمال وفظائع البرتغاليين ضد الجماعات والمراكز الإسلامية بداية من نهاية القرن الخامس عشر
(4)
(1) يبلغ قطر عين الإعصار 35 كم.
(2) الفندي، المرجع السابق.
اص
164
(3) الجمل، شوقي، تاريخ كشف افريقيا واستعمارها، 37 490.
(4) جمال زكريا، استقرار العرب، ص 318.
- E^.-