المدخل إلى تاريخ الإسلام في إفريقية مع دراسة للدور العماني
الجزء ١ · صفحة ٥١ظهر عنصر آسيوي جديد في جنوب القارة في منطقة كيب تاون، وهو العنصر الماليزي، القادم من جنوب شرق آسيا، وقد حافظ هذا العنصر على هويته الإسلامية وثقافته الآسيوية، وأصبحوا رمزاً للوجود الإسلامي بها. كما وفدت جماعات هندية سواء للعمل في مزارع البيض أو في ظل اتحاد الكومنولث البريطاني، وتركزوا في إقليم ناتال والمدن الرئيسية مثل بورت اليزابيت وجوهانسبرج.
وبدأت شعوب البانتو تعاني من سياسة العزل والإضطهاد من جانب حكومة جنوب إفريقية، حيث وضعوا في معازل حكومية تعرف باسم "إدارة البانتو" (1). وبدأت الدولة في تطبيق التفرقة العنصرية والفصل العنصري Apartheid ، كما ظهرت توجهات لإقامة دويلات سياسه للبانتو مثل: بانتوستان، الترانسکاي
لكن تلك السياسة أثارت حفيظ المجتمع الدولي ومؤسسات العالمية والإقليمية، فاتضح أن البض لا يمثلون سوى %17.5 من السكان بينما يشكل البانتو حوالي 80? من سكان الدولة. وانتهى الأمر في النهاية إلى إلغاء تلك السياسات، بل أجرت الحكومة انتخابات حرة 1993 م، أتت بأحد الملونين وهو نيلسون مانديلا
ليكون أول رئيس إفريقي للدولة.
(1) أبوعيانة، المرجع السابق.
-?7 -