المدخل إلى تاريخ الإسلام في إفريقية مع دراسة للدور العماني محمد قرقش [دارس عن الإباضية]

المدخل إلى تاريخ الإسلام في إفريقية مع دراسة للدور العماني

الجزء ١ · صفحة ٨٧

وأصبحت موانئ البحر الأحمر وشرق إفريقية تعج بالحركة والنشاط في العصر البطلمي.

ولما كانت الفيلة قد استحوذت على جانب كبير من السياسة البطلمية المصرية في القارة الإفريقية، فإن أعداد القوافل التجارية المخصصة لذلك زاد عددها، من أجل توفير أعداد كافية من الفيلة الإفريقية، التي لا ترقى كفاءتها القتالية إلى المستوى الهندي، ولذلك فقد استدعى هذا الأمر اجراءات جديدة في السياسة البطلمية في إفريقية منها

مايلي:

-:

(1) تشجيع القبائل والجماعات الإفريقية في مناطق الغابات والأحراش على الأهتمام بصيد الفيلة، بحيث بدأت قوافل التجار البطالمة بتدريب الأفارقة على هذا العمل، وكذلك وضع مكافأت مجزية لهم. وتزويديهم بالأسلحة من خلال رجال الجيش

البطلمي.

-

2

تأمين طرق التجارة البرية عبر بلاد النوبة وعبر الدروب الصحراوية إلى روافد النيل للوصل إلى منطقة الغابات. وقد أوكلت تلك المهام إلى وحدات من الجيش البطلمي

وقبائل تابعة لهم.

(1)

3 - إنشاء مراكز لتدريب الفيلة الإفريقية في منف، وكانت تلك المراكز تضم خبراء عسكريين. وكانت تلك الفيلة تصل إليهم من مراكز تجميع داخل إفريقية وجنوب مصر ومازالت هناك مراكز في جنوب مصر ترتبط بتلك الطرق القديمة لتصدير الفيلة.

- 2

(2)

(3)

زيادة النفوذ العسكري والتجاري البطلمي على سواحل شرق القارة، خاصة الصومال ومنطقة القرن الإفريقي، بعد الصعوبات التي واجهوها على الطرق البرية وكان هذا النفوذ، من وجهة نظرهم كفيلا" بتأمين مصالحهم داخل القارة الإفريقية وخاصة وأن نهاية القرن الرابع ق. م قد شهدت صراعات دولية في منطقة البحر الأحمر

والمحيط الهندي لأغراض تجارية بحته.

•

(1) الناصري، المرجع السابق، ص 16.

Roschke، New Studies in Roman Commerce with the East، P: 651.

Bunhury، A History of Ancient Geography، Vol. 2، P : 315.

-AY-

(2)

(3)