المدخل إلى تاريخ الإسلام في إفريقية مع دراسة للدور العماني
الجزء ١ · صفحة ٩٧للعلاقات التجارية بين الطرفين. وكان أهل سبا واليمن أكثر سكان المنطقة خبرة بسواحل شرقي إفريقية وبالتالي أصبحت منطقة اليمن محطة هامة للإنطلاق إلى شرق إفريقية وخاصة المنطقة الجنوبية من ساحل افريقية الشرقي الذي سيطرت عليه في الألف الأول قبل الميلاد جاليات من أهل اليمن (1) وأن اليهود قد منحوا امتياز امتياز استغلال الذهب في أوفير مع أهل سبأ
(2)
ه - هناك فريق من العلماء يرى أن أوفير هي منطقة زمبابوي، حيث أطلال روديسيا الجنوبية، وهى منطقة تقع بين نهرى الزمبيزى واللمبوبو، وقد كشفت على يدى آدم رندرز سنة 1868 م. (3). وقد أكد الآثريون الذين عملوا في تلك المنطقة أن العرب كانوا يستمدون كميات وفيرة من الذهب منها، وأن هؤلاء العرب كانوا على صلة بكل من تجار مصر وتجار اليمن والتجار الفينيقيين. وقد أكدت الدراسات على أن تلك المنطقة تعيش بها جالية كبيرة من أهل حمير وسباً، وأن السبئيين كانوا أصحاب الكلمة العليا هناك في نهاية الألف الثاني ق. م. وكانت كميات الذهب تستخرج بكميات كبيرة)
(1).
6 - هناك ترجمة في التوارة لكلمة " أوفير " بأسم " سوفارا " ولم يرد هذا الأمر عبثا في إحدى ترجمات التوارة. ولكن كان ينم عن أسمها القديم الذي أطلقه العرب على تلك المنطقة الجنوبية من الساحل الشرقي لإفريقية باسم سفالة. وظل هذا الاسم ساريا حينما قدم البرتغاليون إلى المنطقة في بداية القرن السادس عشر الميلادي، ولايزال حتى الآن يطلق على أحدى الموانئ (5). ولذلك فإن تلك الترجمة السبعينية للتوراة تؤكد أن أوفير ساحل إفريقية.
- هناك رأى يرى بأنها على ساحل إفريقية الغربي، وأن اليهود تحالفوا مع الفينيقيين خاصة أهل.، صور، من أجل استثمار خبرات أهل ص، صور وعلاقتهم بقرطاجنة ومستعمرات الفينيقيين في غرب البحر المتوسط لعبور جبل طارق إلى ساحل إفريقية
(1) بافقيه، تاريخ اليمن القديم، ص 712.
(2) حوراني، المرجع السابق، ص 127.
(3) حوراني، المرجع نفسه، ص 129.
•
(4) حوراني، المرجع السابق، ص 132. (5) حوراني، المرجع نفسه، ص 135،
- 97 -