الطالع السعيد نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد
الجزء ١ · صفحة ١٠٦صحار، وحمل عليهم الإمام بمن معه من القوم، فوقع بينهم قتال شديد، وقتل قائد العجم ومائة من رجاله، وقتل من قوم الإمام اليعاربة كلهم الذين كانوا معه، وكثير من قومه، والسيد سيف بن مهنا اليعربي - أخ الإمام لأمه - والوالي صالح بن محمد الحضرمي، ومحمد بن صالح الإسماعيلي، ومحمد بن سليمان المزروعي، وكثير من قوم الإمام قدر خمسين رجلا من غير اليعاربة، وأصابت الإمام رصاصة في صدره من بنادق العجم الذين تجمعوا بالأردُو، وجراحات أثخنته، وكان راكباً على حصان جيد يسمى (ولد شاهين)، فرادفه السيد محمد بن سليمان بن عدي اليعربي، وخرجوا من الأردو (بنيان العجم) قاصدين حصن صحار، هو والشيخ أحمد بن سعيد، لأن الإمام أرسل إليه قبل وقوع المعركة أن يخرج من الحصن بمن معه من الرجال، ليشترك مع الإمام وقومه، فخرج مسرعاً ولبي دعوة إمامه، وقاتل معه إلى أن أصيب الإمام (رحمه الله).
قوم إذا الشر أبدى ناجذيه لهم طاروا إليه زرافات ووحدانا وفي رواية أخرى: أن الإمام سُلطان لما وصل بقومه إلى طلائع
صحار، عزم على محاصرة العجم في بنيانهم، وأرسل إلى الشيخ أحمد بن سعيد أن يخرج من الحصن ليجتمعوا على قتال العجم، فركض قوم الإمام ـ بدون إذنه ونظره ـ على العجم في الأردو، وصاحوا عليهم صيحة عظيمة، وسمع الإمام الصيحة، فسأل عن ذلك؟ فقيل له: أن قومك ركضوا على العجم، فلم يمكنه الوقوف عنهم،، فركب في
- AY-