الطالع السعيد نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد
الجزء ١ · صفحة ١١٥رأوا تجلده وصبره، وخاصة لما بلغهم موت سيف بن سُلطان، فضعفت عند ذلك قوتهم، وكاعت نفوسهم، وطلبوا السلامة، ورضوا من الغنيمة بالإياب، وصار خان العجم يكاتبه سراً، وفي ذلك يقول الشيخ محمد - إضافة إلى الأبيات السابقة -:
وحينما شاهدت الأعجام شدة ما قد حاولوا وراموا کاعت نفوس لهم وطلبوا سلامة وفي النجاة رغبوا
فصالح الأمير
أحمدا
منهم
أنهم يرتحلوا
يرتحلوا بكل
فتي سعيد الضيغم الممجدا لديهم ولهم قد أنعما
وطلب الخان أن يدخل الحصن مع أحمد بن سعيد للتفاوض بينهم وبينه، فجاء ومعه عشرة رجال من أصحابه، فأدخلهم أحمد الحصن، وقدم لهم الطعام والشراب، فلما أكلوا وشربوا، عاهد الخان أحمد بن سعيد، أنهم يرتحلون من صحار ومن سائر عُمان، وأن يحملوا جميع ما في معسكرهم من مدافع وآلة حرب وأمتعة، فأجابهم إلى ذلك
والذي أفهمه من بعض المصادر: أن هذا الإتفاق وقع بينهم بالمراسلة قبل دخولهم الحصن، فلما وافقهم على ذلك واجهه أميرهم في الحصن ومعه عشرة رجال، فلما أكلوا وشربوا، قال الخان: يا أحمد كما وسعت لنا في حمل آلة الحرب وغيرها، وسع لأصحابنا الذين هم في مسقط أن يحملوا معهم من آلة الحرب وغيرها من مسقط إلى بندر عباس، فقال له: إن شاء الله، ولم يزد على ذلك كلمة، وفي نفسه
6
-1.1 -