الطالع السعيد نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد
الجزء ١ · صفحة ١١٦خلاف ما طلبوا، فلما خرج الخان من الحصن لم يمكث هو ومن معه في صحار إلا يومين، ثم ركبوا سفنهم إلى بندر عباس، وبعد ذلك ارتفعوا
إلى شيراز.
أما العجم الذين بمسقط ومطرح، فقد أوقع بهم بعد ذلك في بركا، وحصدتهم السيوف، ولم يبق منهم إلا القليل، فعبر بهم إلى بندر عباس، لكنهم لم يصلوا ـ كما سيأتي ذكره ـ
وبخروجهم من صحار، وقتلهم في بركا، إنتهت محنة العُمانيين، التي جلبها لهم سيف بن سُلطان - الصغير - بفضل جهاد السيد الغضنفر سعيد، فلم يعودوا إليها ثانية، إلا أن العداء بقي على حاله بن
أحمد
فقد حدث بعد ذلك - بسنوات - قتال ومناوشات بين العجم وبين الإمام أحمد بن سعيد، خارج عُمان، على الساحل الإيراني، وقد اطلعت على قصيدة لشاعر عُماني يمدح بها الإمام أحمد في حرب جرت
بينه وبين العجم في ساحل إيران - سيأتي ذكرها إن شاء الله ـ.
ومن
القصائد التي أشارت إلى ذلك، هذه القصيدة التي قالها
الشيخ الفقيه عبد الرحمن بن محمد بن بلعرب البطاشي، يمدح إمام المسلمين أحمد بن سعيد، ويذكر بعض حروبه مع العجم:
إلى ملك بالعدل سلت قواضبه لسفك دم الفساق ممن يحاربه الله ذي المجد أحمد من ارتفعت في العالمين مناسبه
نبي
-1.4 -