الطالع السعيد نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد
الجزء ١ · صفحة ١١٨يُقاتل العجم في حوزتهم وقت حُكمه على عُمان كلها، ومنها: حربه للعجم في البصرة، وفي جزيرة القسم، ولنجه، ولعل هذا ما يُشير إليه الناظم وغيره
ومعه
هذا، ولما ارتحل العجم من صحار، سار أحمد بن سعيد إلى بركا، ألفا رجل، وكان قد أخذ كتاباً من الخان إلى العجم القابضين المسقط ومطرح بخروجهم منها، ولما وصل بركا أرسل إليهم الشيخ خميس بن سالم البوسعيدي، ومعه كتاب الخان، فلما وصل معهم وعرض عليهم الكتاب، امتنعوا من تسليم المعاقل، فرجع خميس إلى بركا، وأخبره بامتناع العجم، فكان من رأيه أن يقطع المادة عن العجم الذين بمسقط ومطرح، فأمر بإنشاء سوق في بركا، وأمر الوالي بن محمد آلبوسعيدي، أن ينصب قبابين لوزن الأمتعة التي تجلب من الهند وغيرها، وتُباع بالوزن، كما كان الحال قبل ذلك بمسقط، فاستقامت سوق كبيرة ببركا
خلفان
وجاءت السفن التي كانت تمضي إلى مسقط، وأتاها الناس من الظاهرة وغيرها من عُمان، وكثر فيها البيع والشراء، وبهذه الوسيلة الناجحة، انقطعت المادة عن العجم، فضجروا بمقامهم في مسقط، وأقلقهم ارتحال أصحابهم من صحار، واشتمل عليهم الخوف لما بلغهم موت سيف بن سلطان بالحزم، فبعثوا رسولاً إلى (الحزم) أن يأتيهم رجل من أقرب الناس نسباً، إلى سيف بن سُلطان، فجاءهم ماجد بن سُلطان - وقيل: بلعرب بن سُلطان - ولما وصل معهم بمسقط، كتبوا له
-1.2 -