الطالع السعيد نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد
الجزء ١ · صفحة ١٢١بمسقط، فهناك روايتان، قيل: أنه عرض عليهم كتاب الشاه، فظنوا أنه من أقارب ماجد بن سُلطان، فخلصوا له الكيتان وسائر المعاقل، وقيل: أنهم امتنعوا من ذلك، فرجع إلى السيد أحمد ببركا، وأخبره بامتناعهم، وتبادلت الرسل بينهم وبينه، على أن يبذل لهم شيئاً من المال، فأرسل إليهم محمد بن شرف الشحي ومن معه، فتم الأمر على ذلك، ووافقوا على تسليم المعاقل؛ وحينئذ أرسل خميس بن سالم من بركا، ومعه أربعمائة رجل، والنقد المتفق عليه، وأرسل أخشاباً تحملهم مسقط، فلما وصلهم الشيخ خميس وافقوا على النزول وسلموا له الكيتان، وسائر المعاقل، وكتب بذلك إلى أحمد بن سعيد، وكان في بركا، وقيل: في صحار، ثم جاء إلى بركا ومعه ألفا رجل، وكتب إلى خميس أن يأتيه بالعجم إلى بركا.
من
قال ابن رزيق: لما رجع العجم من مسقط إلى بركا بصحبة خميس بن سالم البوسعيدي، ضربوا خيامهم في القرحة، فما يمر أحد على محلة في بركا، إلا رأى فيها قدوراً تفور بالطعام، ضيافة للعجم من أحمد بن سعيد، ولا يمر أحد بحلاو بسوق بركا إلا رآه يصنع بأمره حلوى للعجم، ولا يمر أحد بزراع إلا رآه يجز زرعه بأمر أحمد بن سعيد الخيول العجم، وما بات أحد يقول: أن لي فلساً على أحمد بن سعيد، فضلاً عن الدراهم، وكان الناس يقولون: والله إن العجم لا يستحقون هذا، ولكن يستحقون أن تُضرب أعناقهم بالسيوف، وبعد ما خيم العجم في بركا ثلاثة أيام، خرجت موائد كثيرة في خوان رحبة إلى خيام
-144 -