الطالع السعيد: نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الطالع السعيد نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد

الجزء ١ · صفحة ١٢٢

العجم، ودخل أكابرهم - وهم خمسون رجلاً ــ الحصن مع رسول أحمد بن سعيد، فما كان بعد دخولهم الحصن إلا بقدر ساعة من النهار، إلا وضرب طبل في الحصن ومعه منادٍ يُنادي: ألا من له وتر مع العجم ا استتم كلامه إلا والصايح على العجم من كل

(

فما فليأخذه منهم مكان، فخرج الصغير عليهم خلف الكبير من أهل بركا، ومن إنضاف إليهم من سائر البلدان، فوضعوا فيهم السيف، وفشا فيهم القتل، وما إلا مائتا رجل يصيحون، الأمان، الأمان، ياأحمد؛ فلما بلغه

بقي منهم

كلامهم

، نادى مناديه من الحصن: أن ارفعوا عنهم السيف، فرفع عنهم السيف كما أمر، وأما أكابرهم الذين دخلوا معه الحصن، فقد

قتلوا جميعاً.

قال الشيخ العلامة نور الدين السالمي (رحمه الله)، في كتابه " تحفة الأعيان ": ولعل إكرامهم الأول سياسة، يحاول بها القبض على الخمسين المذكورين، ليتمكن من قتلهم، ولا يُقال: أنه قتلهم في أمان، فإنه - أي ابن رزيق - لم يذكر في سياق القصة كلمة تدل على التأمين: والحرب خدعة. أ هـ

ثم أن أحمد بن سعيد أمر أهل السفن في بركا أن يعبروا بمن بقي من العجم إلى بندر عباس، فعبروا بهم، ولما بلغوا حذاء جبل السوادي المقابل لبركا من جهة البحر، خرق أهل السفن سفنهم، وسبحوا في البحر، وهلك من في السفن من العجم كافة بالغرق؛ وفي رواية غير مشهورة: أن السفن ضُربت بالمدافع في البحر، فكان ذلك سبباً لهلاك

11.^_