الطالع السعيد: نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الطالع السعيد نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد

الجزء ١ · صفحة ١٣٠

- القواسم وغيرهم - سبب ذلك العصبية والتحزب الباطل في خروجهم على الإمام أحمد بن سعيد، بعد أن أنقذ البلاد من استعمار الفرس أشد الهوان، فنسوا ذلك منه، وتحركوا للقيام ضده.

الذين ذاقوا منهم كما أن قبائل الصير من القواسم وغيرهم قبل ذلك خالفوا الإمام وأعلنوا الحرب ضده، فجمع جيشاً كبيراً، ووقعت بينهم معركة عظيمة بموضع يُسمى (البثنة)، كان النصر فيها لأحمد بن سعيد، وكان رجوعه منها عن طريق الظاهرة، وهذه هي التي شجعت قبائل الظاهرة على تحريض بلعرب بن حمير، وقيامهم معه على حرب الإمام، وزاد من نشاطهم على ذلك أن الإمام أحمد بن سعيد لما رجع من حرب قبائل الصير، بعد موقعة البثنة، فلما كان قُرب (ينقل)، نزل عن ناقته، وجعل يقودها، فرأى إمرأة عجوزاً تمشي أمامه، فاستوقفها وقال

لها: ممن أنت؟ فقالت: أنا من أهل ينقل، مات عني أهلي كلهم وغشيني الفقر، فاعتزلت عن الناس، وتبطني الحياء عن السؤال، فقال لها: ألك بيت؟ قالت: نعم، ولكنه بيت حقير، فقال لها: أخفيني فيه، ولا تذيعي خبري، فأنا أحمد بن سعيد ـ وأعطاها شيئاً من الدراهم ـ فاختفى في بيتها، وسرح ناقته بما عليها من الفراش، ولم يأخذ إلا سلاحه والنقود التي في حوزته

ومراده من هذا الإختفاء، هل بقي أحد من أهل عُمان له طموح وهمة في الإستيلاء على الحكم، والقيام ضد إمامته، ولما رأى أهل ينقل مطيته عرفوها وقالوا: هذه ناقة الإمام أحمد بن سعيد، والفراش الذي

-111 -