الطالع السعيد نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد
الجزء ١ · صفحة ١٣١أحمد
عليها فراشه، ومضى بعض أكابر ينقل بها إلى صحار، وقالوا لمن في الحصن: وجدنا هذه تتردد في ينقل، فما شككنا أنها ناقة الإمام بن سعيد، فأين هو؟ قالوا: لا ندري، فقبض أهل الحصن الناقة، ورجعوا ــ هم ـ إلى ينقل، وانتشر الخبر أن الإمام أحمد قد قُتل، فاضطربت عُمان لفقده، حينئذ مضى أكابر قبائل الظاهرة من بني غافر، والنعيم، واليعاقيب، وبني قتب، والدروع، ومن معهم، و اجتمعوا عند بلعرب بن حمير، وقالوا له: اغتنم الفرصة، فإن أحمد بن سعيد قد قُتل بالبثنة، فانهض وشمر لهذا الأمر، ونحن معك بالمال والرجال، وكانوا قد اجتمعوا عنده قبل هذه المرة، وقالوا له: لم تركت هذا الأمر لغيركم، وهو لكم؟ وقد جالدت عليه سيف بن سُلطان، وسُلطان بن مرشد (1)، وهما أقرب الناس إليك، وقد خشي باسك أهل عُمان وانقادوا إليك، وأكثروا عليه من هذا الكلام، فقال لهم: ما تماسكت عن القيام إلا لقلة المال وعدم الناصر، وهكذا كان تحريضهم له - أولاً وأخيراً - فما زالوا به حتى قال لهم: أمهلوني بعض الأيام، ثم أجابهم إلى ذلك، وادعى الإمامة، واجتمع عنده خلق كثير ـ قيل: أنهم عشرون ألفاً - وأنفذ كتبه إلى من كان على رأيهم من قبائل وادي سمائل، وأمرهم أن يحاصروا حصنها، وبعث لهم بآلة الحرب، وخرج بجيشه من الظاهرة، ومعه من شيوخهم ناصر بن الغافري، ومانع بن خميس النعيمي، ومبارك بن مسعود الغافري،
محمد
(1) لم يكن من بلعرب بن حمير في وقت إمامته ولا بعدها، خروج على الإمام سُلطان بن مرشد، وإنما هذه غفلة من القائلين بذلك، فتدبر ذلك. أ هـ (المؤلف)
- 11 V-