الطالع السعيد: نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الطالع السعيد نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد

الجزء ١ · صفحة ١٣٤

فريداً مختفياً إلى صحار، وكان في مدة قيامه ببيت العجوز، أمرها أن تأتيه بكل ما تسمعه من الأخبار؛ فجاءته يوماً وقالت: سمعت أهل ينقل يقولون: أن بلعرب بن حمير اليعربي، إدعى الإمامة، وانقادت له النزارية كافة، فمضى بقومه وعسكر بهم في فرق نزوى.

وحينئذ خرج من بيتها ومضى يمشي راجلاً إلى صحار، ودخل الحصن ليلاً، وكتب بالحال إلى عبدالله بن محمد البوسعيدي ـ وهو يومئذٍ واليه على سمد الشأن، بل وعلى ولايات الشرقية كلها ـ وكان يُلقب بالوالي الأكبر، وأمره أن يجمع جيشاً من الشرقية وجعلان وبدية، فاجتمع عنده أقوام كثيرة، وكان قد حدد له موعداً يلتقي به في) فرق)، وقام الإمام أحمد بن سعيد من جهته في صحار، يجمع الرجال، فوصل عنده أهل ينقل والظواهر، واجتمع له من أعراب الباطنة خلق كثير، وسار بهم يريد وادي سمائل، ثم نزوى، فلما وصل أطراف بدبد، وجد السيابيين ومن معهم قد كمنوا له، وقبضوا عليه الطريق، فوقع بينهم قتال، ثم انهزموا، ولما وصل سمائل وجد قوماً منهم قد كمنوا له بالمضمار، فوقع بينهم قتال، وقتل منهم أناس ثم انهزموا، ومضى إلى وادي بني رواحة، فساروا معه، وكان قد أنكر الله عليهم شيئاً قبل ذلك، ثم عفا عن رئيسهم ـ وهو عبد بن صالح - وفي ذلك يقول بعض الشعراء الذين امتدحوه وعاصروا هذه

الأحداث

من قصيدة يقول فيها:

وشيخ الرواحيين وهو ابن صالح كساه ثياب العفو وهو ذنوب

- 120 -