الطالع السعيد: نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الطالع السعيد نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد

الجزء ١ · صفحة ١٣٨

حصارهم لمدة واحد وأربعين يوماً، خرجوا من مسقط يوم 15 صفر سنة 1150 هـ، إلى بركا، فلقوا مقاومة عنيفة من أهلها، ثم غادروها إلى صحار بغية إحتلالها، فاصطدموا بمقاومة واليها أحمد بن سعيد ـ وهنا يأتي دوره في حرب العجم، لأول مرة منذ مجيئهم غُزاة إلى عُمان ـ فناصبوه الحرب، وقد أفشل محاولتهم من التقرب من أسوار الحصن، ثم خرجوا إلى (رأس الخيمة)، ليرجعوا بعد ثلاث سنين ـ تقريباً ـ في هجومهم الواسع والأخير على صحار

وكان أحمد بن سعيد على خلاف مع سيف بن سُلطان في ذلك الوقت، بعد أن اضطرب الحبل، وتفاقم الأمر بينهما، قبل استنجاده بالعجم بمدة، وقبل مبايعة الإمام سُلطان بن مرشد، وبالتحديد منذ إمتناعه عن مواجهته بمسقط، وبأسطوله لما وصل بمراكبه إلى صحار، لما رأى سوء تصرفه في الأمور، وأنه بسياسته الخرقاء سيجلب الشر إلى عُمان، فوقف أحمد بن سعيد في وجهه، وناصبه العداء، فتصدى لحرب العجم في صحار - وهو الوالي بها، إلا أنه غير خاضع للإمام المخلوع - واستمر حصار العجم في هذه المرة الأولى مدة لا ندري مقدارها، وهم مبتعدون عن الحصن، ثم ارتحلوا إلى رأس الخيمة، ثم عادوا في الغزوة الثالثة التي سببها هربه (1) من مسقط، باستيلاء الإمام سُلطان بن مرشد عليها وعلى مطرح في شهر ذي الحجة سنة 1155 هـ، فوصل إلى رأس الخيمة، وبها العجم المتجمعون منذ الغزوة الثانية للإستعانة بهم، فإنه

(1) أي: سيف بن سلطان اليعربي.

-17 E-