الطالع السعيد: نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الطالع السعيد نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد

الجزء ١ · صفحة ١٣٩

كما استعان بهم في الغزوتين - الأولى والثانية - سنة 1149 هـ، وما بعدها لحرب الإمام بلعرب بن حمير، كذلك استعان بهم في المرة الثالثة سنة 1155 هـ، لحرب الإمام سُلطان بن مرشد، الذي هزمه في الرستاق، ثم بعدها في مسقط، فخرج هارباً في مركبه، وطارده الشيخ

بجاد بن سالم الغافري في مركبه - بأمر الإمام - فلم يدركه، ومضـ سيف متجها نحو (خورفكان، وانكسر بعض دقالة مركبه، فأجر أخشاباً توصله إلى (خورفكان)، فنزل بها هو ومن معه، ولما علم العجم بوصوله أتاه قوم منهم على خير، فأخذوه إلى (الصير)، وبقي المركب في (خورفكان)، وليس هو الذي أخذه أحمد بن سعيد، إنما ذلك قبل هذا الوقت

ولما إلتقى بالعجم المتجمعين بالصير، منذ الغزوة الثانية، شكي إليهم ما أصابه - في زعمه - من الإمام سُلطان ومن أهل عُمان، فقالوا له: نحن قوم أرسلنا الشاه إليك، فمرنا بأمرك

ثم أنه كاتب الشاه ليمده بقوم من شيراز، زيادة على الموجودين بالصير، فأجابه إلى ذلك - ولم يدر أن السم في الدسم، ونسى محاصرتهم له بمسقط، وهربه منهم في البحر إلى بركا، ولم يقف إلا في وادي بني غافر -، ولما وصل العجم الذين أرسلهم الشاه أخيراً قال لهم: أن الرأي السديد أن نمضي إلى صحار لأخذ حصنها من أحمد بن سعيد، فإن خلص لنا فهو لكم مني هبة، وما درى أن حصن صحار دونه مقاومة وطعان ينسيه الغنيمة، فخرج بهم من الصير إلى صحار،

- 125 -