الطالع السعيد نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد
الجزء ١ · صفحة ١٤٠أحمد
ليرمي أحمد بن سعيد بما عنده من الشر - كما قيل في المثل: ﴿رماه بثالثة الأثافي﴾ - فنزلوا عليها نزول الصاعقة، وهم ما بين العشرين إلى الستين ألفاً - على إختلاف الروايات - وهي آخر رمية من أعماله الخبيثة تجاه بن سعيد، بل تجاه عُمان كلها، فانتشروا بها براً وبحراً وحاصروها حصاراً شديداً، فكان أحمد بن سعيد يُقاتلهم بأهل صحار البواسل لمدة تسعة أشهر، منذ حصارهم هذا الأخير، وإلى ما بعد موت الإمام سلطان بن مرشد بحصن صحار، لأنه جاء إلى صحار لفك الحصار عن الوالي، فوجد جمعاً كثيفاً من العجم، فقاتلهم بمن معه، وأصابته جراحات ورصاصة في صدره، ومات مثخناً بجراحه داخل الحصن، ودُفن فيه في برج الكبش، أو الكيس - إن صح التعبير والرواية ـ وذلك ضحى يوم الخميس 27 من ربيع الأول سنة 1156 هـ، (رحمه الله)، وقد أخفوا موته من شماتة العجم
ثم توفي غفر الله له وللمجاهدين أيضاً حوله (1)
ولما رأى سيف بن سُلطان، أنه ليس له أمر ولا نهي مع العجم ـ كما هي عادتهم معه - خرج عنهم من صحار خفية إلى (الحزم) ودخل الحصن وأخذه الندم والحزن، فمات كمداً مسترسل البطن بحصن الحزم، ودفن فيه
وبموت الإمام سُلطان، أصبحت عُمان بدون إمام أو حاكم يتولى
(1) انظر: سلاسل الذهب، الجزء العاشر، للشيخ العلامة محمد بن شامس البطاشي.
-177 -