الطالع السعيد نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد
الجزء ١ · صفحة ١٤١أمور الرعية، ويدافع العدو المحتل، ولم تكن هناك شخصية بارزة تتولى زمام الأمور، وتقتحم ميدان القتال، لإنقاذ البلاد وتحريرها، إلا أحمد بن سعيد، فهو الذي يحتل مكان الصدارة، ويجيء أول القائمة لهذا الأمر الخطير، والذي مارس الحروب ومارسته.
أخا الحرب لباساً إليها جلالها وليس بولاج الخوالف أعزلا
وكأنه ممن عناه الشاعر الجاهلي حاتم الطائي، بقوله:
صمما
إذا ما رأى يوماً مكارم أعرضت تيمم کبراهن ثمت ويغشى إذا ما كان يوم كريهة صدور العوالي وهو مختضب دما إذا الحرب أبدت ناجذيها وشمرت وولي هدان القوم أقبل معلما فذلك أن يهلك فحسبي ثناؤه وإن عاش لم يقعد ضعيفا مذمما
ومن الأمور الحتمية التي لا محيص عنها في تلك الأزمة الحرجة، أن يكون الوالي أحمد بن سعيد هو الزعيم والقائد للحركة الوطنية. إذ أصبحت عُمان بدون إمام أو قائد ينقذها من الغزو الفارسي، فشعر - حينئذ - بثقل المسئولية الملقاة على عاتقه، فشمر عن ساعد الجد، وألهب الحماس في نفوس رجال المقاومة، ومازال يُقاتل العجم بشجاعة نادرة واستبسال، حتى ملوا وضجروا، وبلغ فيهم مراده، وطردهم من عُمان، ولم يقف الثأر الجامح عند هذا الحد، فإنه بعد أن طردهم من صحار، سار إلى بركا وبها العجم، الذين انقادوا له قسراً من مسقط بصحبة الشيخ خميس بن سالم بن محمد آلبوسعيدي، بعد أن
- TY-