الطالع السعيد: نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الطالع السعيد نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد

الجزء ١ · صفحة ١٤٢

ضيق عليهم الخناق بقطع المؤن عن مسقط، فلما ضربوا خيامهم بالقرحة، والمراجل تفور بطعام الضيافة لهم، والحلوى تُصنع وتساق إليهم، وأهل بركا وغيرهم من البلدان المجاورة يتقطعون حنقاً وغيظاً عليهم بسبب هذا الإكرام الذي لا يعرفون الغاية منه.

فلما

حينئذ، نادى منادي أحمد بن سعيد من فوق الحصن أن يوضع السيف في العجم الذين كانوا معه في الحصن، والذين كانوا خارجه، سمع أهل البلد ذلك ثاروا عليهم - الصغير خلف الكبير - فوضعوا فيهم السيف، وقتلوا أكثرهم بما فيهم من كان داخل الحصن، وما بقي إلا مقدار مائتي رجل طلبوا الأمان، ثم عبروا بهم السفن وغرقوا، وقد فعل ذلك إنتقاماً منهم بما ارتكبوه من الفظائع في أهل عُمان من القتل والتمثيل وسبي الأحرار وبيعهم وبربطهم الأطفال بالحبال وإغراقهم تحت قناطر الأنهار في عبري حتى الموت:

وإنه كان بهذا الحال ذهاب مُلك يعرب الأقيال لأحمد نجل سعيد العلم وما أحقه وما أحقه بذا التقدم فإنه لولا مقام قاما في قطره وحارب الأعجاما لسقطت عُمان في أيديهم وكل أبناء عُمان نوم (1)

القائد

ومن الحق أن يُقال: أن السيد أحمد بن سعيد، وهو الملهم، والثائر المظفر، رأى مُلكاً مضاعاً، ودولة منهارة أوشكت على

(1) انظر: سلاسل الذهب، الجزء العاشر، للشيخ العلامة محمد بن شامس البطاشي.

-1 TA-