الطالع السعيد: نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الطالع السعيد نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد

الجزء ١ · صفحة ١٥١

وبمركبه لما جاء بأسطوله إلى صحار، وكان موقفه منه موقف الرجل الحذر المتيقظ، خوفاً أن يناله بسوء، لا خُروجاً عن طاعة، أو طموحاً منه لنيل الملك - كما يظنه بعض - بل كان معه غائباً كشاهد، يعترف به کحاكم متغلب، لكنه يحترس لنفسه من القرب منه، غير ناس مقصده فيه، لما استدعاه بمسقط، ثم بمركبه في صحار، وظل الحال بينهم هكذا، إلى أن نصب الإمام سُلطان بن مرشد، فدخل في طاعته، وكان من أكبر أنصاره وأعوانه، وبعد هزيمة قوم بلعرب بن سُلطان بالظاهرة

،

لجأ سيف بن سلطان إلى الإستعانة بالعجم، فكاتب نادر شاه ـــ حاكم إيران ـ الذي وجد فرصة سانحة للإستيلاء على عُمان، وضمها إلى مملكته، فوعده بذلك بعد أن ترددت المراسلات بينهما، ونزل العجم (خورفكان يوم الخميس لاثنتي عشرة ليلة خلت من شهر ذي الحجة سنة 1149 هـ، ثم ارتحلوا إلى رأس الخيمة، حاملين العلم الأبيض ذا السيف الأحمر، بقيادة لطيف خان، قائد نادر شاه، الذي ما كان هدفه مساعدة سيف بن سُلطان بقدر ما كان يهدف إلى توسعة مملكته، وضم

عُمان إليها

•

ولما عَلِم سيف بن سُلطان بوصولهم) رأس الخيمة)، سار إليهم بمراكبه من مسقط بمن معه من القوم، والتقى بهم في رأس الخيمة، ثم خرج بهم إلى البريمي، وبلدان الظاهرة، فالتقى بالإمام بلعرب بن حمير بالسميني ـ سيف وعجمه، والإمام بلعرب وقومه ــ ودارت بينهم معركة رهيبة، كثر فيها القتل من الفريقين، وأخيراً كانت الهزيمة على

-1 TY-