الطالع السعيد: نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الطالع السعيد نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد

الجزء ١ · صفحة ١٥٤

وشرعت القوات الغازية بتنفيذ هذه الخطة، فتحرك الإمام المخلوع

ومعه القوة الفارسية بقيادة لطيف خان نحو الظاهرة، والتقت بقائد الرتل الثاني بلعرب بن سُلطان، الذي تحرك من خورفكان تجاه الجنوب الغربي نحو البريمي، وخاضوا قتالاً مشتركاً ضد قوات بلعرب بن حمير في الأول من حزيران (يونيو) عام 1737 م، في منطقة تُدعى بفلج السميني، وكان القتال شديداً، استطاعت فيه القوات الفارسية الغازية مع قوات سُلطان الإطباق على جيش بلعرب، ثم اقتحم سيف بنفسه قاعدة بلعرب في البريمي، ومدينتي ضنك والغبي، فسقطتا بيده، بعدما كانتا تحت سيطرة بلعرب بن حمير

سيف بن

سيف

لم تكتف القوات الغازية التي يقودها لطيف خان بهذا الحد بتمكين سلطان بن من التفوق على خصمه، وإعادة السلطة إليه، بل أنها سعت لتحقيق غايتها، تنفيذاً لأوامر نادر شاه ـ وهي إحتلال عُمان ـ لذا تحركت بعدها بإيعاز من قائدها - لطيف خان ـ فهاجمت مدينة (عبري) واحتلتها، وأوقعت القتل في أهلها، ولم ينج حتى أطفال المدينة من الوحشية الفارسية، حيث يذكر المعولي: أن الأطفال يربطون في حبال، ويجعلون في مياه الأنهار تحت القناطر

وفرض لطيف خان: الغرامات على من بقي من أهل المدينة، وهي تفوق قدراتهم المالية بكثير، هدفه من ذلك أن يسومهم الذل والهوان، وأصدر لطيف خان أوامره إلى قواته بالإنسحاب من عبري إلى رأس الخيمة لإعادة تنظيم قواته، بعد أن ترك بعض القطعات ـ هنا وهناك ـ

-18.