الطالع السعيد: نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الطالع السعيد نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد

الجزء ١ · صفحة ١٥٥

ولدى وصوله رأس الخيمة أعلن نفسه حاكماً عاماً على عُمان، حيث سحب جميع السلطات من سيف بن سلطان، الذي أدرك أن هدف الفرس الإحتلال والسيطرة، وليس المعاونة، وذلك من خلال تصرف لطيف خان بالبلاد، دون الرجوع إليه في رأي

وتأتي الغزوة الثانية للفرس، على أثر توتر العلاقة بين سيف بن سلطان ولطيف خان، حيث عاد (الأخير) إلى شيراز، وقدم تقريراً إلى نادر شاه، ولما اطلع نادر شاه على التقرير، أدرك أن كامل الهدف الفارسي في احتلال عُمان لم يتحقق، فوجه توبيخاً شديد اللهجة إلى تقي خان - حاكم إقليم فارس - لعدم إشتراك نفسه في الغزوة، وقد عده السبب في فشلها، فأمره بتعزيز قوات لطيف خان، وقيادة الغزو بنفسه، واحتلال مسقط دون ما إبطاء، وأعطاه مهلة، أقصاها شهر آذار (مارس) من عام 1738 م، لتحقيق ذلك

وغادر تقي خان شيراز متوجهاً نحو بندر عباس، يصحبه لطيف خان - قائد الأسطول الفارسي - بعد أن حصل على بعض السفن من وكيلي الشركتين - الإنجليزية، والهولندية - مع إعداد قوة مقاتلة، بلغت ستة آلاف مجند، فأبحرت هذه القوات من بندر عباس، في كانون الثاني (يناير) عام 1738 م، متوجهة إلى رأس الخيمة، التي حصل فيها خلاف بين تقي خان ولطيف خان، لكون الأول تعوزه الخبرة العسكرية، وأنه تسلم قيادة القوات بالرغم منه، فتعامل بتشنج مع لطيف خان، الذي كان ضجراً منه، وعندما أدركا أنهما مأموران من قبل نادر شاه،

حاد

-1 E 1 -