الطالع السعيد: نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الطالع السعيد نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد

الجزء ١ · صفحة ١٥٦

من

سويا خلافهما، وتوجها بالقوات صوب إقليم الظاهرة، ولدى وصولهما مدينة بهلى، تصدى لهما أهلها بمعارك حامية، قُتل فيها كثير الجانبين، ولم تستسلم المدينة بسهولة، حيث اضطرت القوات الغازية أن تترك فيها قوة عسكرية تؤمن بها السيطرة على المدينة، واتجهت القوات الغازية إلى نزوى، واضطر بلعرب بن حمير إلى الخروج منها إلى وادي بني غافر، وراح الفرس يعيثون فسادا في نزوى، ولم تسلم النساء والأطفال من القتل، حتى زاد على عشرة آلاف قتيل.

ثم واصلت هذه القوات تقدمها إلى إزكي، فاحتلتها، ثم إلى الباطنة، ثم انعطفت صوب مسقط فاحتلتها في آذار (مارس) عام 1738 م، إلا أنها لم تستطع من احتلال حصنيها المسميان: الجلالي والميراني، رغم الحصار الذي فرض عليهما أكثر من شهر.

احتلال

تجدد الخلاف بين تقي خان، ولطيف خان، بعد عجزهما عن حصني مسقط، وقد أدى هذا الخلاف إلى موت لطيف خان، نتيجة دس السم له من قِبَل تقي خان (1)، وبعد ذلك توجه تقي خان بقواته إلى بركا لإحتلالها، فاصطدم فيها بمقاومة الأهالي العنيفة، مما اضطر لمغادرتها نحو صحار بغية احتلالها، غير أنه اصطدم بواليها بن سعيد، الذي أفشل كل محاولات التقرب من أسوارها، وشعر تقي خان باليأس يتسرب إلى نفسه لعدم تحقيق هدف نادر شاه باحتلال

أحمد

(1) يستدل من كلامه هذا: أن لطيف خان ـ وهو القائد الأول لنادر شاه - كان موته بمسقط، وأن تقي خان خرج بقواته من مسقط، بعد ما تخلص من منافسه المذكور، وبعد عجزه عن إحتلال الكوتين هذه المرة.

-1 EY-