الطالع السعيد نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد
الجزء ١ · صفحة ١٥٩معهم
وأبحرت الغزوة الفارسية الثالثة في حزيران (يونيو) من عام 1742 م صوب رأس الخيمة، ولدى وصولها استقبلهم سيف بن سلطان، وأبرم معاهدة، تنص على إعادة الإمامة له، نظير اعترافه باحتلالهم لعُمان، بعدها تم وضع الخطة لغزو عُمان، وتمثلت بتقسيم القوات على قسمين، الأول: شمل القوات البحرية بقيادة تقي خان، مهمتها الإتجاه نحو مسقط لاحتلالها (1)، والثاني: شمل القوات البرية بقيادة كلب علي، واتجهت نحو صحار، في نهاية عام 1742 م لاحتلالها، بينما أبحرت قطعات القسم الأول - وهي القوات البحرية بقيادة تقي خان ـ صوب مسقط في مطلع عام 1743 م. أ هـ
وتعقيباً على ما ورد في هذا البيان: أن القوة البحرية، اتجهت نحو مسقط، بينما اتجهت القوة البرية نحو صحار، فهذا مردود، بما أطبقت عليه المصادر العُمانية: أن محاصرة العجم لصحار كان من البر والبحر على السواء، وقد بلغ عدد سفنهم الصغار والكبار ثلاثمائة سفينة، وقيل: أكثر، يطلقون مدافعهم منها كل يوم ألف ومائتي طلقة، وقيل: ثلاثة آلاف طلقة، يضربون المدينة، بما في ذلك الحصن والسور، يدل ذلك قول بعض شعراء ذلك العصر، الذين شاهدوا تلك
الحوادث - أو سمعوا بها - من قصيدة يمدح بها الإمام أحمد بن سعيد:
طافوا بأحمد في صحار بجيشهم سبعون ألفاً فاجر كفار
(1) يعني لاحتلالها من يد الإمام سُلطان بن مرشد، لأنه استولى عليها وعلى مطرح من سيف بن سلطان، ما عدا الكوتين - الجلالي والميراني -.
11201