الطالع السعيد نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد
الجزء ١ · صفحة ١٦٠بمدافع ومراكب وخنادق
وجحافل لبروجهم أستار
مكثوا شهوراً تسعةً في برهاً مع بحرها إذ أحرقتها النار مسكداً فعبيد سيف سلموها وداروا
ومن الأعاجم سار يبغي
إذن، فالقول: أن القوة البرية للعجم، هي التي حاصرت صحار وحدها، غير سديد، وكيف يكون ذلك؟! وصحار بقيادة واليها أحمد بن سعيد، كانت هي العقبة الكوداء في وجه العجم، والسد الفولاذي الذي حال بينهم وبين احتلال عُمان، ولذلك تمركزوا بها براً وبحراً، وتوالت الإمدادات والتعزيزات لهم من دولتهم بشتى أنواع الإحتياجات اللازمة.
ومع هذا كله، فإن مقاومة أحمد بن سعيد الباسلة، والتي شعر العجم من خلالها بخيبة أملهم، قد أقضت مضجع نادر شاه، وقائد قواته تقي خان، فكان لهم صخرة الوادي، والطود الشامخ المنيع،
كما قيل:
أنا صخرة الوادي إذا ما زوحمت فإذا نطقتُ فإنني الجوزاء وقد صمدت صحار - للمرة الثانية - لتقف دون تقدم الجيش الفارسي في محاولتهم الأخيرة، ولتخلص عُمان بأكملها من الاحتلال، وذلك من خلال تولي أحمد بن سعيد زمام الدفاع، ووقوف الأهالي بجانبه، وكان قائد العجم في صحار هذه المرة المسمى: كلب علي،
-1 E 7 -