الطالع السعيد نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد
الجزء ١ · صفحة ١٦٣الرئيسية - الجلالي والميراني - ولكن سرعان ما وضع القائد الفارسي - تقي خان - نهاية لأوهامه، فقد دعا الإمام سيف وحاشيته إلى مأدبة
،
،
وسرق خاتم الإمام، واستخدمه لتزوير أمر لقواد حامية القلاع للسماح بدخول قواد الفرس إليها، وهو ما فعلوه، وعندما اكتشف
سيف السرقة، وجد قلاعه الرئيسية في أيدي حليفه الرهيب، وقد تحطمت نفسه بعد أن شاهد عواقب ضعفه. أ هـ.
سُلطان
وتشير رواية أخرى: أن قوات العجم البحرية بقيادة تقي خان، لما وصلوا مسقط من جهة البحر، وجدوا قوات الإمام بن مرشد قد اتخذوا الإستعدادات اللازمة لمواجهتها، بعد أن علموا بتحركها صوب مسقط، فهاجموهم واشتبكوا معهم، وكانت بينهم معركة أسفرت عن خسارة القوات الفارسية، وانسحابها بعد ذلك إلى منطقة روي (1)، لإعادة التنظيم والاستعداد لهجوم آخر على مسقط، حيث فكر تقي خان بوجوب تطويق المدينة من البر والبحر بحيث لا تستطيع القوات العُمانية الكرَّ والفرَّ، مثل ما فعلت في المعركة السابقة، ولذلك استدعى تقي خان، قائد العجم في صحار كلب علي: مع قسم من قواته البرية كي يحاصر مدينة مسقط، تنفيذاً للخطة
الجديدة.
ولما عَلِم الإمام سُلطان بن مرشد بخطة العدو الفارسي، خرج بقومه
(1) المفهوم من هذه الرواية: أن هذه المعركة دارت بين العُمانيين وبين العجم في مسقط، من جهة البحر، وأنها قبل معركة سيح الحرمل.
-189 -